إنها عملية إسقاطٍ للدول الإسلامية وتدميرٍ لها.. فهل ما زال هناك وقت لتدارك الأمر يا قادتنا؟
الولايات المتحدة وإسرائيل دولتان إجراميتان، ويتزعمُهما رجال عصابات لا حدود لإجرامهم. إنهم يديرون حربًا على الإسلام بطريقة جديدة، تتمثل في نقل الحرب من مواجهة الإسلام ككل إلى استهداف المسلمين دولةً بعد دولة، متبعين في ذلك أسلوب هولاكو في إسقاط خلافة المسلمين في بغداد.
نحن اليوم نشاهد التعامل مع الدول الإسلامية كلٌّ على حدة، وتقييم خطرها منفردة، ثم العمل على القضاء عليها وفق ذلك التقييم. ويسكتون مؤقتًا عن السعودية ومصر وتركيا.
الدعاية التي تستخدمها الولايات المتحدة وإسرائيل جوهرها “الإرهاب”، الذي ربطوه بالإسلام وجعلوه مصدره، متجاهلين أشكال الإرهاب الأخرى وأسبابه المختلفة. إنها دعاية صالحة لتبرير كل عمل إجرامي وتدميري في حق الدول الإسلامية.
إنها عملية إسقاطٍ للدول الإسلامية وتدميرٍ لها من أجل إعادة بنائها عبر شركاتهم، وإضعافها وعزلها عن التأثير، لتتحول — كما حدث للعراق — من دولة قوية ورائدة في العالم العربي إلى دولة ضعيفة لا شأن لها.
ومن أبشع ما في هذه العمليات الإجرامية قتلُ القادة والرؤساء، إمعانًا في إذلال الشعوب، ودفعًا لكل قائد أو صاحب طموح لبناء أمته إلى التقاعس والتراجع.
إنها حملة شعواء. فهل ما زال هناك وقت لتدارك الأمر يا قادتنا؟
ما أجمل أن تموتوا جميعًا، وبصفة جماعية، دفاعًا عن دينكم ودولكم وشعوبكم، بدل أن تموتوا فرادى وتتركونا مشتتين مبعثرين في دولة بلا سيادة، وقد أُعدم قادتها وشرفاؤها، وتُركت للتبعية والمجهول، كما تُركت بغداد للمغول والأمريكيين كذلك وكما تركت ليبيا وسوريا واليمن والسودان ….واللائحة ستطول أذا ظل الأمر على هذه الحالة .
الإعلامي والمحلل السياسي محمد محمود ولد بكار




