منسقية مديري التعليم الثانوي: نشر مثل هذه التصريحات لا يخدم المؤسسة التعليمية
قالت منسقية مديري التعليم الثانوي في بيان أصدرته أمس الجمعة إن "ما تم تداوله في تسجيل صوتي منسوب إلى مسؤول في هيئة عليا نكنّ لها كل الاحترام والتقدير، ونعقد عليها آمالًا كبيرة في الإسهام الجاد في إصلاح التعليم والنهوض به".
وهذا نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان
تابعنا نحن أعضاء المكتب التنفيذي، بكل أسف واستغراب، ما تم تداوله في تسجيل صوتي منسوب إلى مسؤول في هيئة عليا نكنّ لها كل الاحترام والتقدير، ونعقد عليها آمالًا كبيرة في الإسهام الجاد في إصلاح التعليم والنهوض به.
غير أننا فوجئنا بما ورد في ذلك التسجيل من تعميم خطير مفاده أن “99% من مديري التعليم الثانوي لا يهتمون بالفصول ولا بمتابعة المؤسسات”، وهي نسبة بالغة الارتفاع، لا يمكن الجزم بها أو اعتمادها إلا بناءً على دراسة شاملة وإشراف مباشر على جميع مؤسسات التعليم الثانوي، وهو ما لم يحدث ـ حسب علمنا ـ بكل أسف.
وانطلاقًا من مسؤوليتنا المهنية، فإننا نود تنوير الرأي العام حول جملة من النقاط الأساسية:
أولًا: إن هذه النسبة لا تستند -في تقديرنا- إلى معايير دقيقة أو معطيات موضوعية معلنة، الأمر الذي يجعل إطلاقها بهذا الشكل تعميمًا مجحفًا في حق مديري مؤسسات التعليم الثانوي، الذين يبذل الكثير منهم جهودًا معتبرة في ظروف صعبة ومعقدة.
ثانيًا: إذا افترضنا جدلًا صحة هذا التقييم، فإن المنطق الإداري والتربوي يقتضي استدعاء المعنيين بالأمر، ومناقشتهم، والوقوف على الاختلالات، وتقديم التوجيهات والمعالجات المناسبة، بدل طرح الأمر في خطاب علني وأمام الرأي العام.
ثالثًا: إن نشر مثل هذه التصريحات أمام آباء التلاميذ والتلاميذ أنفسهم والسلطات الإدارية، وفي زيارات رسمية مصورة، لا يخدم المؤسسة التعليمية، بل ينعكس سلبًا على صورة المدير وهيبة المؤسسة التربوية، ويقلل من الثقة فيها، في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى تعزيز مكانة المدرسة العمومية ودعم العاملين فيها.
رابعًا: نتساءل بكل احترام: هل تدخل مثل هذه التصريحات ضمن المهام الأصلية للبعثات الرسمية التابعة لهذه الهيئة أثناء زياراتها الميدانية؟ إذ كان الأولى ـ في نظرنا ـ أن تنصب الجهود على تشخيص واقع التعليم، والاستماع إلى مشاكل التلاميذ والمؤسسات، والبحث عن الحلول العملية الكفيلة بتحسين الأداء التربوي.
إننا، إذ نعبر عن استغرابنا وأسفنا لما صدر، نؤكد تمسكنا بالاحترام الكامل للهيئة المعنية، وإيماننا بالدور المهم الذي يمكن أن تضطلع به في خدمة التعليم، غير أننا نعتبر ما وقع خطأ غير موفق، لا يعكس حقيقة واقع مؤسسات التعليم الثانوي ولا الجهود التي يبذلها المديرون في الميدان.
كما نحتفظ بحقنا الكامل في الرد بالوسائل التي نراها مناسبة، بما فيها المساطر القانونية، متى اقتضت الضرورة ذلك.
والله ولي التوفيق.
عن المكتب التنفيذي لمنسقية مديري التعليم الثانوي
بتاريخ: 29/ 05/ 2026


