لو تعلم
كم من على صعيد كانت معاركنا
كم من غزوة كان النصر فيها حليفنا
كم من مواقف كانت في الشدة إيانا
كم من عثرة كانت درسا لنا
كم من بيوت شيدنا لقادتنا
كم من خروف ذبحنا لضيوفنا
كم كانت الدنيا الغرارة علينا ولنا
وفي الأخير كم من حاجة قضيناها بتركها
فعلى مهلك: تُصَفى كل الأمور
فعلى مهلك: تنتهي كل الأزمنة والشهور
فعلى مهلك: يذهب غضب الصدور
فعلى مهلك: ما يبقى في الواد إلا الحجور
فعلى مهلك: ينكشف كل مستور
فعلى مهلك: يظهر ما هو مُخبى في القبور
فعلى مهلك: يفطن حينئذ كل مسحور
فعلى مهلك: لا يشغلنك كل دجال مغرور
فعلى مهلك: إنه أمر الله المقدور
فعلى مهلك: انشغل بدولتك بالسعادة والسرور
فعلى مهلك: لأنها نهجت طريق البهجة والنور
فعلى مهلك: لا يهمك مَنْ هو مهزوم ومغرور
فعلى مهلك: كل شيء مرتب بقدر و مقدار
يا سائلي: الدنيا أصلها لهو وغرور
يا سائلي: آخرتها ندم وحسرة ولها مدبر الأمور
يا سائلي: كن صادقا في مهمتك على مر العصور
يا سائلي: أتقنها لوجه الله ولا تلتفت لكل حقير
يا سائلي: احترم وقدر كل كبير
يا سائلي: لأنه يمتلك الخبرة وهو جدير
قرار المسعود




