هذا المستوى الهابط لا يعكس الوجه الحقيقي لشنقيط
أشعر باستياء بالغ تجاه الإهمال والتسطيح الذي يتعرض له التراث العلمي لمدينة شنقيط، وأوجه نقداً صريحاً لوزارة الثقافة لتخليها عن التحقيق العلمي الرصين لصالح محتويات شكلية لا تليق بتاريخنا.
تغييب المنهجية العلمية والعبث بتراثنا
أستنكر استبدال الجهود الحقيقية لإنقاذ وتحقيق "المخططات" وعلوم كالرياضيات والفلك بممارسات سطحية ومبتذلة؛ كالاكتفاء برسم "الخطاطات" أو تسطيح الفلك إلى مجرد "فلكة".
يثير غياب دور الدولة في حماية هذا المخزون الثقافي تساؤلاتي المستنكرة حول مدى هوان وتهميش مكانة شنقيط التاريخية، "أرض المنارة والرباط"، في أعين المعنيين.
المفارقة بين إرثنا العريق والواقع الحالي
أرى تناقضاً صارخاً وعبثاً يستفزني كباحث غيور، حين أقارن هذا الواقع المتردي بالدرر الثمينة التي أهداها أجدادنا الشناقطة الأوائل للعالم، والتي أصبحت مراجع معتمدة في العالمين العربي والإسلامي.
بصفتي مؤلفاً أنشر أعمالي دولياً باسم المرابط ولد محمد لخديم "الشنقيطي"، أضع إنتاجي الشخصي كشاهد ومضاد لهذا الانحدار؛ فقد حرصت على تقديم أبحاث رصينة، منها كتاب "معرفة الله: دلائل الحقائق القرآنية والكونية" الذي نال جائزة شنقيط، وكتاب "دين الفطرة: لاستنطاق الرياضيات والفيزياء بلغة إنسانية" الذي اعتُمد كمرجع في الجامعات العربية والدولية.
أؤكد بشكل قاطع أن هذا المستوى الهابط لا يعكس الوجه الحقيقي لشنقيط، ولا ينسجم أبداً مع المكانة العلمية الراسخة وتاريخنا الذي نعتز به.
من صفحة لمرابط ولد لخديم



