الاثنين
2026/08/31
آخر تحديث
الاثنين 31 أغشت 2026

خبير أمني يحذر موريتانيا من الارتهان للشراكة العسكرية الروسية

منذ 16 دقيقة
خبير أمني يحذر موريتانيا من الارتهان للشراكة العسكرية (…)
طباعة

حذر الخبير الموريتاني في الأمن والجرائم العابرة للحدود، العقيد المتقاعد محمد ناجي، من تداعيات أي توجه نحو إدخال قوات أو وحدات شبه عسكرية روسية إلى موريتانيا، داعيًا إلى الحفاظ على استقلالية القرار الأمني والعسكري للبلاد.
وقال ولد ناجي، في مقال تحليلي، إن التحولات الأمنية في منطقة الساحل، خاصة في مالي والنيجر، تفرض على نواكشوط دراسة نتائج انتقال النيجر من الشراكة العسكرية مع فرنسا إلى التعاون مع روسيا، بدل الانخراط في التحالفات العسكرية بالوكالة.
واعتبر الخبير أن الشراكة مع موسكو قد توفر للنيجر معدات عسكرية وتقنيات للمراقبة والدعم السياسي، لكنها تحمل في المقابل مخاطر تتعلق بفقدان بعض القدرات الجوية، وارتفاع الكلفة المالية، والتبعية التقنية، فضلًا عن استمرار التهديدات الإرهابية في منطقة الساحل.
وأشار إلى أن موريتانيا تواجه تحديات متزايدة على حدودها الشرقية، في ظل تدهور الوضع الأمني في مالي وتنامي نشاط جماعات مسلحة وشبكات إجرامية عابرة للحدود، إضافة إلى تداعيات أزمة اللاجئين الماليين في ولاية الحوض الشرقي.
وأكد ولد ناجي أن التجربة الموريتانية في مكافحة الإرهاب، القائمة على الاعتماد على القوات الوطنية وتعزيز الاستخبارات والانتشار الأمني، تمثل نموذجًا ينبغي الحفاظ عليه وتطويره، مع ضرورة تحديث القدرات العسكرية والتكنولوجية.
ودعا إلى اعتماد سياسة تقوم على تنويع مصادر التسليح والتكنولوجيا العسكرية، بما في ذلك شراء المعدات والخدمات من دول مختلفة وفق عقود شفافة، بدل الارتهان لقوة أجنبية واحدة.
وختم الخبير بالتأكيد على أهمية حماية الوحدة الوطنية والاستقرار الداخلي، داعيًا إلى تجاوز الانقسامات والتمسك بالتعايش، في ظل التحولات الأمنية والسياسية المتسارعة في منطقة الساحل.
#العلم