الخميس
2026/03/5
آخر تحديث
الخميس 5 مارس 2026

من دعم الطلاب إلى “عملية رمضان”... خيرية اسنيم تدشن مشاريع اجتماعية وتنموية في نواذيبو

منذ 3 ساعة
من دعم الطلاب إلى “عملية رمضان”... خيرية اسنيم تدشن (…)
لمرابط ولد لخديم
طباعة

في إطار التزامها المتواصل بمسؤوليتها الاجتماعية ودورها في دعم جهود التنمية الوطنية، نظّمت خيرية الشركة الوطنية للصناعة والمناجم (اسنيم) بمدينة نواذيبو حفلًا رسميًا لتدشين حزمة من المشاريع التنموية والاجتماعية، بحضور السلطات الإدارية والمنتخبين والقيادات الأمنية والعسكرية، إلى جانب عدد من الفاعلين المحليين وممثلي المجتمع المدني.
وتندرج هذه المشاريع ضمن برنامج تدخلات الخيرية الرامي إلى تعزيز التنمية المحلية وتحسين الظروف المعيشية للسكان، حيث شمل البرنامج إطلاق عملية رمضان الموسعة، وتهيئة الطريق المؤدي إلى جامعة نواذيبو، إضافة إلى اقتناء وتجهيز مختبرات علمية لصالح الجامعة، بما يسهم في دعم التكوين الأكاديمي وتطوير البحث العلمي.
وفي كلمة بالمناسبة، أوضح مدير الخيرية، محمد المختار الحسن عبداوه، أن هذه المبادرات تجسد العناية الخاصة التي توليها الشركة الوطنية للصناعة والمناجم (اسنيم) لدعم المجتمعات المحلية وتعزيز مقومات التنمية المستدامة، مؤكدًا أن الخيرية تعمل وفق رؤية متكاملة تجعل من الاستثمار في الإنسان أولوية أساسية.
وأشار إلى أن عملية رمضان لهذا العام بلغت تكلفتها 240 مليون أوقية قديمة (أكثر من 14 مليون أوقية جديدة)، وشملت توزيع 4600 سلة غذائية على الفئات الهشة، منها 2200 سلة مخصصة لولاية داخلت نواذيبو، إضافة إلى تقديم دعم مالي لـ1600 إمام ومؤذن وشيخ محظرة عبر مختلف ولايات الوطن، من بينهم 1237 مستفيدًا في الولاية.
كما بيّن أن مشروع تهيئة الطريق المؤدي إلى الجامعة، الذي بلغت كلفته 70 مليون أوقية قديمة، يهدف إلى تحسين الولوج إلى المؤسسة الجامعية وتوفير بيئة مناسبة للطلاب، في حين تم تخصيص 50 مليون أوقية قديمة لاقتناء وتجهيز ثلاثة مختبرات علمية دعمًا للبحث العلمي وتعزيزًا لقدرات التكوين في جامعة نواذيبو.
وشمل البرنامج كذلك توفير حافلات لنقل طلاب الجامعة، بما يسهم في تسهيل تنقلاتهم اليومية وتمكينهم من متابعة دراستهم في ظروف أكثر ملاءمة.
وفي سياق متصل، تؤكد خيرية الشركة الوطنية للصناعة والمناجم (اسنيم) أن تدخلاتها الاجتماعية تمتد إلى مجالات التعليم والصحة والمياه والعمل الاجتماعي، حيث ساهمت خلال السنوات الماضية في إنشاء وتجهيز مؤسسات تعليمية وصحية، وتنظيم قوافل طبية، وتنفيذ مشاريع لتوفير المياه في عدد من المناطق التي تعاني من ندرة الموارد المائية.
وقد أولت الخيرية عناية خاصة لقطاع المياه باعتباره شريان الحياة والاقتصاد، حيث أنشأت عشرات الآبار الارتوازية في ولايات الشمال، من داخلت نواذيبو مرورًا بحدود إنشيري وآدرار وصولًا إلى تيرس زمور حتى منطقة بئر أم كرين، على امتداد جغرافي يناهز 2000 كلم وأسهمت هذه المشاريع في تعزيز الأمن المائي في المناطق الرعوية ودعم الاستقرار المجتمعي في المناطق الحدودية.
كما يُنتظر أن ينعكس هذا الجهد إيجابًا على النشاط الاقتصادي المحلي، من خلال دعم سلاسل القيمة المرتبطة بالرعي والثروة الحيوانية، وتمكين الفاعلين في مجالات المياه والتنمية المحلية، بما يعزز مسار التنمية المستدامة في المناطق الشمالية بأبعادها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.
ويأتي تنفيذ هذه المشاريع دعمًا للجهود التنموية التي تبذلها الدولة بقيادة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، وضمن توجهات الحكومة برئاسة الوزير الأول المختار ولد اجاي، الهادفة إلى تعزيز الاستثمار في الإنسان وترسيخ أسس تنمية شاملة ومستدامة.

لمرابط ولد لخديم