الأحد
2026/08/30
آخر تحديث
الأحد 30 أغشت 2026

المجد الموسمي المزيف… فمن يتعظ؟

منذ 3 ساعة
المجد الموسمي المزيف… فمن يتعظ؟
طباعة

ما تفسير هذه الظاهرة عندنا؟ وهل من متعظ؟
يُعيَّن شخص في موقع حكومي، فيعرف بعض خبايا ومصالح الوطن، وربما كان قبل ذلك يعيش في هدوء وسكينة، في منزل متواضع أو حي بسيط، قريبًا من أهله وجيرانه وأصدقائه ومجده الذي أعطاه الله الذي اعزه بنعمة الإسلام .
لكن ما إن يتولى المنصب، حتى يتحول في وقت قصير إلى «وجهة» لما يُسمى بالمجتمع، وتبدأ حوله صناعة المجد؛ فيسارع الجميع إلى منحه شيئًا من مجدهم، بل وإلى التنازل له عن مكانتهم ومواقفهم، حتى يُصنع له مجدٌ مزيف من نوع آخر في ليلة وضحاها.
ثم تنتهي المهمة، ويُستغنى عن خدماته الحكومية، فيتغير كل شيء.
يخفت الضوء في المنزل الجديد، وتتباعد الوجوه، وتنقطع بعض الأرحام، ويجد نفسه قد ابتعد كثيرًا عن أهله وأصدقائه وزملائه وجيرانه الذين عرفهم قبل المنصب.
المشكلة ليست في أن يتغير المسؤول بعد مغادرته المنصب، بل في أن تتغير نظرة المجتمع إليه بتغير موقعه.
فإذا كنا نريد محاربة الفساد، فعلينا أن نحارب أولًا هذه الثقافة التي تصنع حول المسؤول هالةً لا يستحقها، وتربط الاحترام بالمنصب، والقرب بالمصلحة، والمكانة بالنفوذ.
حاربوا هذا النهج بأنفسكم، قبل أن تشكوا من الفساد أو تتحدثوا عن محاربته.
فالمجتمع الذي يصنع «الأصنام» حول أصحاب المناصب، ثم يهدمها بعد مغادرتهم، يساهم ــ من حيث لا يدري ــ في صناعة البيئة التي ينمو فيها الفساد.
فمن يتعظ؟

محمد الأمين المرتجي الوافي
رئيس حزب الخيار الآخر

للإشارة فإن محمد الأمين ولد المرتجي ولد الوافي إداري مالي يرأس حزب الخيار الآخر، وهو شاب طموح ترشح لرئاسيات 2019 ورئاسيات 2024، إضافة إلى كونه إداري مالي يشهد له جميع من عمل معه بالخبرة والتفاني في العمل.