موريتانيا وإيكواس... علاقة تاريخية تتجد عبر شراكة استراتيجية
بمناسبة مشاركة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في قمة مستقبل الاندماج الإقليمي لغرب إفريقيا والدورة التاسعة والستين لمؤتمر رؤساء دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، تستعيد هذه المشاركة عمق العلاقة التاريخية والجيوسياسية التي تجمع موريتانيا بهذه المنظمة الإقليمية.
فقد كانت موريتانيا عضواً مؤسساً في إيكواس منذ تأسيسها بموجب معاهدة لاغوس عام 1975، وكانت الدولة العربية الوحيدة في صفوفها، قبل أن تقرر الانسحاب رسمياً من المنظمة في ديسمبر 2000، في خطوة عكست حينها توجه نواكشوط الدبلوماسي نحو عمقها المغاربي والعربي من خلال اتحاد المغرب العربي.
وبعد 17 عاماً من الانسحاب، عادت موريتانيا للاقتراب من المجموعة دون طلب إعادة الانضمام الكامل، إذ وقعت في أغسطس 2017 اتفاقية شراكة استراتيجية منحتها صفة دولة مرتبطة، أتاحت لها الاستفادة من منطقة تجارة حرة مع أسواق غرب إفريقيا التي يتجاوز عدد مستهلكيها 380 مليون نسمة، مع استمرار التنسيق في مجالات الأمن وحرية تنقل الأشخاص والتعاون الاقتصادي.
وتشهد العلاقات بين الجانبين في المرحلة الراهنة زخماً متجدداً، تُوّج بتوقيع مذكرة تفاهم إحصائي في نواكشوط بين مفوضية إيكواس والوكالة الوطنية للإحصاء والتحليل الديموغرافي والاقتصادي (ANSADE) في نوفمبر 2025، إضافة إلى تنسيق أمني متصاعد مع دول المجموعة في ملفات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، في وقت تسعى فيه موريتانيا لتعزيز موقعها كحلقة وصل بين المغرب العربي ومنطقتي الساحل وغرب إفريقيا.
#العلم



