من العطش إلى الثروة السمكية ووحدة الصف.. أبرز ما جاء في خطابات قادة المعارضة بمهرجان انواذيبو
تقاطعت خطابات قادة المعارضة المشاركين في مهرجان نواذيبو حول انتقاد أداء الحكومة، مع اختلاف في القضايا التي ركز عليها كل متحدث، إذ تراوحت الرسائل بين التأكيد على وحدة المعارضة، وانتقاد الأوضاع المعيشية والخدمية، واتهامات بالفساد وسوء إدارة الموارد.
وركز الرئيس الدوري لائتلاف المعارضة الديمقراطية، محمد ولد مولود، على أزمة المياه التي تعيشها مدينة نواذيبو، معتبراً أن الفساد هو السبب الرئيسي لاستمرار أزمة العطش، وأن الدولة تمتلك التمويل والحلول لكنها تعجز عن معالجة المشكلة بسبب سوء التسيير، داعياً إلى توحيد الشعب لمواجهة التحديات.
من جانبه، جعل رئيس ائتلاف التناوب الديمقراطي 2029، بيرام الداه اعبيد، ملف الثروة السمكية محور خطابه، معتبراً أن المدينة تعاني بسبب مصانع مسحوق وزيت السمك، ومتهماً جهات نافذة بالاستحواذ على ثرواتها البحرية. كما ربط بين تراجع مردودية الصيد وارتفاع تكاليف المعيشة، ووجه انتقادات حادة للنظام، معتبراً أنه أضر بالبحر والبر والبيئة.
أما زعيم مؤسسة المعارضة، رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) حمادي سيدي المختار، فركز على الأوضاع المعيشية للمواطنين، وارتفاع الأسعار، وتردي الخدمات، معتبراً أن سياسات الحكومة فشلت في معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، كما انتقد ما وصفه بالتضييق على الحريات ومنع بعض الأنشطة المرتبطة بالمهرجان.
بدوره، خصص النائب الأول لائتلاف المعارضة الديمقراطية، رئيس حزب موريتانيا إلى الأمام نور الدين محمدو، كلمته للتأكيد على وحدة المعارضة، معتبراً أن المهرجان وجه رسالة مفادها أن مكونات المعارضة متماسكة وقادرة على إدارة خلافاتها، مؤكداً أن التغيير قادم، وفق تعبيره.
ورغم اختلاف الملفات التي تناولها المتحدثون، فقد التقت خطاباتهم في التأكيد على التضامن مع سكان نواذيبو، وانتقاد أداء الحكومة في إدارة القضايا الاقتصادية والخدمية، والدعوة إلى التغيير، مع اعتبار نجاح المهرجان دليلاً على تماسك المعارضة وحضورها السياسي.
#العلم




