الأربعاء
2026/04/29
آخر تحديث
الأربعاء 29 أبريل 2026

"أفضل حروبنا هي تلك التي لم نقم بها"

منذ 2 ساعة
طباعة

"أفضل حروبنا هي تلك التي لم نقم بها":
ما جرى في مالي من أحداث مؤسفة لا يزال في أوجه، وإلى الآن فالبوصلة مفقودة عند كل الأطراف. لذلك علينا، نحن الموريتانيين، أن نراقب الوضع بحذر شديد وصرامة ثابتة، خاصة أن بلادنا مهددة بموجة هجرة طوفانية جديدة جراء هذا النزاع الدامي.
لقد حاولت الحكومة المالية مرارا وتكرارا أن تنفس الوضع الداخلي بحرب مفتوحة مع بلادنا. ولكن موقف الإخوة المشرفين على الملف السياسي والعكسري بجميع مستوياتهم أبدعوا في تجنب هذا الصدام العقيم بصبر وأناة.
وكانت خطابات رئيس الجمهورية أثناء زيارته للمناطق الحدودية ومخاطبته المباشرة للمواطنين بمبدأي التسامح والتفهم، كان امتصاصا موفقا و محنكا لتبديد نزعة التحشيد والتصعيد من لدن الحكومة المالية، وبعض نخبتنا، وتحريض بعض خصوم مالي الدوليين للحكومة الموريتانية.
كي تبادر إلى رد حربي مباشر على التحرش المتكرر من هؤلاء الجيران..
فالحمد لله على السلامة؛ لكن الملف مازال مفتوحا على مصراعيه.
وفي كل الأحوال أذكر من كانوا يحرضون الجيش الموريتاني وقيادته العسكرية والسياسية على المغامرة أن ما أظهرته هذه السلطات من ضبط نفس و حصافة، وسداد رأي وصدق تحليل للوضع.. كانت هي عين الرشد، وهو ما تستحق سلطاتنا التهنئة عليه.
إن الانغماس في مستنقع النزاع المرير في الجارة مالي سفه واضح. و كانت حكومة مالي المأزومة تستعجل مبارزة مشهودة معنا تخفف عنها الضغط، فاستفزت موريتانيا برعونة لتقدم عليها دون طائل.
أتذكر في هذا السياق كلمة قالها أحد أبطال روايتي (هجرة الظلال): "إن أفضل حروبنا هي تلك التي لم نقم بها."
من صفحة الدكتور محمد ولد احظانا