الأحد
2026/01/11
آخر تحديث
الأحد 11 يناير 2026

معهد مدد رأس يقدم مساهمة في التفكير الدولي حول التوازن بين الحقوق والواجبات والحكامة الشاملة

10 يناير 2026 الساعة 15 و21 دقيقة
معهد مدد رأس يقدم مساهمة في التفكير الدولي حول التوازن (…)
طباعة

رسالة مفتوحة
إلى صاحب السعادة السيد الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة نيويورك ،
عن طريق:
صاحب السعادة السيد رئيس
الجمهورية الإسلامية الموريتانية
الموضوع: مساهمة في التفكير الدولي حول التوازن بين الحقوق والواجبات ، والحكامة الشاملة من أجل إعلان عالمي لواجبات الإنسان

صاحب السعادة ، الأمين العام

يشرفني أن أرفع إلى مقامكم السامي ، مساهمة فكرية وأخلاقية تم تطويرها في إطار مختبر الأفكار "معهد 2IRES" بموريتانيا . وقد بُسطت معالمها في مذكراتي الموسومة بـ : النجمة لا تُدفن أبدا في الرمال" .

تُعدّ حقوق الإنسان أحد الأسس الجوهرية للنظام الدولي المعاصر . وقد أفضت إلى مكاسب تاريخية كبرى في مجال الكرامة الإنسانية والحريات الأساسية . غير أنّ رصد الديناميات السياسية والاجتماعية والمؤسسية الراهنة ، يُبرز اختلالا متزايدا بين تأكيد الحقوق ، وتنامي الوعي بالمسؤوليات الفردية والجماعية الملازمة لها ، بطبيعتها .

وتندرج هذه المقاربة في سياق امتدادٍ لأعمال سابقة ، خُصّصت لـ "الديمقراطية الشاملة في البلدان ذات الموارد المحدودة" ، وللحوار الشامل .

فقد أسهمنا في بلورة روحها المفاهيمية عبر إدخال مصطلح "الشمولية" إلى الحقل السياسي ، وإلى تحليل آليات مؤسسية واجتماعية ، ولا سيما :
. المسارات الانتخابية في موريتانيا وفي إفريقيا ؛ ودور المؤسسات المستقلة، مثل اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات CENI

. إسهام الحكماء ووساطات المجتمع ،
وكذا التنمية المحلية، باعتبارها رافعة للتلاحم الوطني .

وقد جرى لاحقا تقنين هذه الأعمال في المرجع المعتمد "الديمقراطية الشاملة والحكامة الرشيدة " .

وفي السياق ذاته من الاستمرارية الفكرية والأخلاقية ، نقترح اليوم فتح تفكير دولي حول ميثاق لواجبات الإنسان ، يُصاغ بوصفه مكمّلا للأدوات القائمة ، ويرتكز على مبدأ كوني مفاده : كل حق يُمارَس ، يترتب عليه واجبٌ مقابل .
ولا يرمي هذا الميثاق إلى تقييد الحريات ، ولا إلى الحلول محل الأطر القانونية السارية ، بل إلى تعزيز المسؤولية الواعية للأفراد والجماعات ، في عالم يتسم بتزايد ترابط المجتمعات واعتمادها المتبادل .

وأعرب عن أملي في أن تُسهم هذه المبادرة في إثراء تفكير الأمم المتحدة ، وأن تساعد على تكييف الأطر المعيارية الدولية مع التحديات الأخلاقية والاجتماعية والسياسية للقرن الحادي والعشرين .

وتفضلوا ، صاحب السعادة الأمين العام ، بقبول فائق عبارات التقدير والاحترام .

محمد ولد محمد الحسن
معهد "2IRES" ، موريتانيا
في 8 يناير 2026