الثلاثاء
2026/02/24
آخر تحديث
الثلاثاء 24 فبراير 2026

حزب "موريتانيا إلى الأمام" يحذر من مغبة الانزلاق إلى خطابات أو مواقف تسعى إلى استثمار الانقسامات لإرباك السلم الأهلي وزعزعة الاستقرار الوطني

منذ 2 دقيقة
حزب
طباعة

دعا حزب موريتانيا إلى الأمام في بيان أصدره اليوم الثلاثاء "كافة تشكيلات الطبقة السياسية، وجميع الفاعلين السياسيين والمؤسسيين والاجتماعيين، إلى اعتماد إطار حوار وطني موسّع، جامع وهادئ. فالتعامل مع تركات الماضي المؤلمة لا يجوز أن يكون محل توظيف سياسي أو اختزال تبسيطي، بل يتطلب حوارًا صادقًا و نقاشات بناءة، تقوم على الاعتراف المتبادل، واحترام تعقيدات المسار التاريخي، وتغليب المصلحة العليا للوطن على أي اعتبارات فئوية أو حسابات ظرفية. وحده هذا النهج الكفيل ببلورة حلول مستدامة توفّق بين واجب الذاكرة، ومتطلبات العدالة، وضرورات الاستقرار ".
وهذا نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم

*حزب "موريتانيا إلى الأمام"*

*نداء إلى التهدئة وضبط النفس والحوار*

يتابع حزب "موريتانيا إلى الأمام" باهتمام بالغ النقاشات الجارية حول مسألة الإرث الإنساني، وهي نقاشات تعكس تباينًا في المقاربات واختلافًا في قراءات التاريخ الوطني الحديث، وصل في بعض أحيانه مع الأسف إلى نوع من التراشق الإيديولوجي و التنابز بالألقاب بشكل غير مناسب بين بعض النخب. وإذ يقرّ الحزب بمشروعية الهواجس التي تعبّر عنها مختلف الأطراف، فإنه يؤكد في الوقت ذاته أن هذه القضية، بحساسيتها الإنسانية ورمزيتها الوطنية العميقة، تستوجب معالجة تتسم بأقصى درجات المسؤولية، والاتزان، وبعد النظر. إذ أن أي مقاربة أحادية، أو أي تصعيد في الخطاب، من شأنه أن يزيد من حدة التوترات، ويعيد فتح جراح لم تندمل بعد، ويقوض أسس التماسك الوطني.

وفي هذا السياق، يدعو حزب "موريتانيا إلى الأمام" كافة تشكيلات الطبقة السياسية، وجميع الفاعلين السياسيين والمؤسسيين والاجتماعيين، إلى اعتماد إطار حوار وطني موسّع، جامع وهادئ. فالتعامل مع تركات الماضي المؤلمة لا يجوز أن يكون محل توظيف سياسي أو اختزال تبسيطي، بل يتطلب حوارًا صادقًا و نقاشات بناءة، تقوم على الاعتراف المتبادل، واحترام تعقيدات المسار التاريخي، وتغليب المصلحة العليا للوطن على أي اعتبارات فئوية أو حسابات ظرفية. وحده هذا النهج الكفيل ببلورة حلول مستدامة توفّق بين واجب الذاكرة، ومتطلبات العدالة، وضرورات الاستقرار.

كما يحذر حزب "موريتانيا إلى الأمام" من مغبة الانزلاق إلى خطابات أو مواقف قد تفتح المجال أمام أطراف سيئة النية تسعى إلى استثمار الانقسامات لإرباك السلم الأهلي وزعزعة الاستقرار الوطني. إن المسؤولية الجماعية تفرض اليوم التحلي بضبط النفس، والوعي، والامتناع عن كل ما من شأنه «صبّ الزيت على النار»، ولو بعد خمودها. فالحفاظ على الوحدة الوطنية وتعزيز السلم الاجتماعي يمثلان أولوية قصوى يجب أن توجِّه الأقوال والأفعال معًا، حتى يكون التعاطي مع الماضي مدخلاً لبناء مستقبل مشترك، متماسك، وآمن.

عاش الشعب الموريتاني موحدا، متحابًّا و مُتآلفا.
عاشت موريتانيا آمنة مستقرة.

*عن المكتب التنفيذي للحزب*
*أمانة الإعلام*
نواكشوط، الثلاثاء 6 رمضان 1447 هـ، الموافق 24 فبراير 2026