السبت
2024/07/20
آخر تحديث
الجمعة 19 يوليو 2024

هذا هو مدلول كلام مدير حملة غزواني، سيدي أحمد ولد محمد

21 يونيو 2024 الساعة 13 و40 دقيقة
هذا هو مدلول كلام مدير حملة غزواني، سيدي أحمد ولد محمد
طباعة

بعد انقضاء خمسة أيام من الحملة الرئاسية، اكتشفنا أن المرشح محمد ولد الشيخ الغزواني لا يواجه منافسة جدية في هذا السباق الانتخابي ،فقد عبر كل مرشح عن طموحه للبلد ، واتضح أن طموحهم جميعا ليس سوى جزء يسير من الطموح الكلي والشامل لغزواني، بل أن أغلبهم يقدم وعودا غير واقعية في استمالة لون واحد فقط أو طبقة محددة من الناخبين دون الآخرين. وهكذا لم نشاهد برنامجا مكتوبا يمكن تقييمه بل أن كل واحد منهم يسبح في جزئية من برنامج غزواني .
إننا بصدد فوز ساحق لمحمد ولد الشيخ الغزواني، تدعمه مبررات موضوعية وواقعية. الكل اليوم يعرف أنه يوحي بالثقة بالنسبة للبلد ولرهاناته الأمنية وللخارج أيضا . لقد اكتسبت موريتانيا تصنيفا عالميا بأنها بلد يمكن الوثوق به وبوضعيته المستقرة وسط منطقة متقلبة ومتوترة وتشهد فشلا كبيرا لأنظمتها السياسية وتجربتها الديمقراطية. هذه الوضعية كانت بسبب مقاربة أمنية من صناعته و بشرعيته العسكرية والأمنية ففي 2008 في لقاء لي في الإليزي مع مستشار ساركوزي "رومنيه سيرمينه " على خلفية الانقلاب على سيدي ولد الشيخ عبد الله، "أكد لي أن غزواني كان جالسا في المكان الذي أجلس فيه ، وأنه كان يراهن على المقاربة الأمنية"وقد تبين في النهاية أن ذلك كان سببا في تبدل الموقف الفرنسي المفاجئ. وهكذا، عقب كل هذا النجاح الذي ما زال بحاجة للتوكيد، لا يمكن المجازفة بالبلد في وسط أمواج التوترات الجيوبولوتيكية القوية والتي تستهدفنا في الغالب وفي العمق . وهذا هو مرد قول الوزير سيدي أحمد ولد محمد (مدير حملة عزواني) بأنهم، أي الشعب وقواه الحية، لا يمكن أن يعرضوا البلد للخطر من خلال تغيير هذه المقاربة بدعم شخص آخر غير غزواني، وفي هذه الظرف بالذات وأن دعمهم للرئيس غزواني ليس سوى التشبث بالمسؤولية اتجاه الوطن ، إنه يعكس ويتحدث باسم المزاج العام .
النخبة الوطنية ترى أن الأسس التي يسير عليها البلد اليوم اساسية للاستقرار ، ولا يمكن أن يستبدلوا نعمتها بمجازفة أو رهان غير مضمون وغير واضح المعالم، مع أن أيا من المرشحين لم يكشف عن وعي أو اهتمام بالأمر رغم أنه لب الرهان الوطني ، بل لم يتطرقوا في حديثهم المطلوق على عواهنه لهذه المراهنة الكبيرة على مستقبل البلد .
إن موريتانيا تشهد ضغطا أوروبيا من أجل أن تصبح بديلا عن غاز ابروم الروسية، وأن تصبح من جهة ثانية مزرعة للطاقة النظيفة لأوروبا. ولن تقبل روسيا بأن تنهار استثماراتها الكبيرة في مد الطاقة لأوروبا، وقد وقفت بكل قوتها مع سوريا "في الحريق العربي "لمنع سقوطها في يد أوروبا بغية منع مشروع مد الغاز القطري عبر سوريا إلى أوروبا الذي رفضه الأسد .وهكذا تحتفظ بفاگنير على الحدود مع موريتانيا إنها رهانات أمنية قوية وجديدة تتطلب نفس الشرعية العسكرية والأمنية في السلطة إضافة للرهانات التقليدية : الجريمة العابرة للحدود والتنظيمات المتطرفة والهجرة السرية التي تنسف عن أوتاد دولتنا وقضية الصحراء الغربية، وفشل مجموعة الساحل: كلها قضايا أمنية خطيرة تتربص بالبلد وأكثر أولوية وأهمية من التسيير اليومي للبلد الذي يركن إليه بعضهم وكأنهم تمسكوا بالعروة الوثقى في انتقاص أهمية غزواني في المرحلة الراهنة رغم الجهود الكبيرة في تنظيم الدولة وإرساء سدول العافية.. سأل أحد أمراء اترارزة الرجل الحاذق المسمى ديلول أن يقدم له النصح، فرد عليه أن لا شأن له بأمور الحكم، لكنه يعرف أن فحل الإبل الذي يعتز بقوته وجبروته لا تسعد إبله أبدا ". وهكذا فلا يمكن أن تقام أي تنمية ولا أي تصور في ضوء الشطط. إن هذا يتطلب الحفاظ على تجربة ناجحة بالتأكيد وشخص يزن الأمور بموازينها، مثل غزواني .
من صفحة الإعلامي والمحلل السياسي محمد محمود ولد بكار