السبت
2026/05/2
آخر تحديث
السبت 2 مايو 2026

شرعية عزيز وقوته اليوم يكتسبها من ضعف غزواني

23 نوفمبر 2019 الساعة 12 و19 دقيقة
شرعية عزيز وقوته اليوم يكتسبها من ضعف غزواني
محمد محمود ولد بكار
طباعة

شرعية عزيز وقوته اليوم يكتسبها من ضعف غزواني ،وهو بالتالي يبني كل تصوراته على ضعف ولد الغزواني، فكلما تغاضى غزواني عنه، كلما تمادى وجمع حوله أصحابه بوصفه الشخص القوي ،صاحب السلطة ومرجعيتها ،ولأنه لايفهم بالحسنى ولا يشبع ،فلابد من توقيفه عند حده :على أنه رئيس سابق عديم المشروعية ،مفسد ومتابع بالفساد،وله أعداء بشعر رأسه، و يجب عليه بل يكفيه أن يقبل له أن يتوارى عن الأنظار .
إن تدخله اليوم في المشهد السياسي بعيد ٌكل البعد عن تصور حالته الحقيقية تلك،بل متناقض معها ،إنه يرسل رسالة للذين يعتقدون بمرجعية غزواني أنهم يغفلون الحقيقة ،وأنه هو دائما صاحب هذا النظام ومرجعيته:يعيّن من يريد وفي المكان الذي يريد، إنه يتمثل فترة صراعه مع سيدي ولد الشيخ عبد الله على السلطة ،حينما كانت المؤسسة العسكرية والأمنية بيده وفي جانبه ،لكنها اليوم ليست بيده ولا بجانبه ،لأنه في الشارع وفي صراع من أجل السلطة ومع السلطة ، وكذلك ليست الطبقة السياسية بيده ولا بجانبه،لأنه أهانها واحتقرها، وهي تبادله نفس الشعور. الكل اليوم في صف غزواني، وبيده، من أجل أن يخلصهم من أدران عزيز وأوجاع فترته، وكل الإرتياب والشك بضعف غزواني بسبب تبنيه لخصومات عزيز وحفاظه على مصالحه وعلى حاشيته والقائمين على،والراعين لمصالحه،في حكومته ونظامه ،وبسبب تهاونه مع شططه وتصرفاته الشنيعة التي لايحكمها منطق. وهكذا إعتبر عزيز أن غزواني تابع له واعقد الناس ذلك أيضا ،لكن الوضع اليوم تغير بسبب ، نفاذ صبر الناس أمام الوضع المقيت ،إذ لايقبلون ولايريدون عودته بأي وجه ، وقد كان تصرف ولد عبد العزيز الأخير مهين لكل أهل البلد ،حين جاء ليستلم الحزب والسلطة بكل وقاحة ودون تشاور ولا إذن من أحد وكأنه يدخل مزرعة ليستعيد دوابه، وهكذا تم كسر جدار الأدب والصبر والصمت ،وإمتلأ ميدان التواصل من كل أصناف العيب والشتم والإحتجاج ضده،وصار كل الشعب ضده. إن البرلمان اليوم والمؤسسة العسكرية وشرعية الأغلبية السياسية تبحث عن التغيير وتساند ولد الغزواني من أجله ،وعليه أن لا يضيع فرصة هذه الهبة معه،وأن يضع حدا لتساهله هذا إذا كان يطمح لأي مستقبل ،فالسلطة لا تتحمل الشك ولا تتحمل القيادة من خارجها ولا تتحمل شخصين على نفس الكرسي.. ولد عبد العزيز مكانه الحقيقي التوقيف لأجل العدالة، وولد الغزواني مكانه إدارة السلطة والقيام بالإصلاح السياسي حتى يتمكن البلد من الوصول إلى الحكم المدني والتناوب السلمي ،وحتى تتمكن الناس من تبني موقف معين وموضوعي منه ،لقد إنتهت مرحلة العسكر خاصة الأقل منهم دراية وتكوينا ،مثل ولد عبد العزيز ،وعلى غزواني أن يدخل التاريخ ويتصرف كواحد من عمق البلد وليس من الحواشي ،ويعرف أن مستقبل البلد مرهون بالإصلاحات السياسية والإقتصادية وبالديمقراطية والحكم المدني ،وأن مرحلة العسكري الحاكم لا تروق للشباب ولا للقوة الحية، وأن صفحة حكم العسكر قد طويت .وأن الشراكة والشفافية والإصلاح هي عنوان مرحلته .