السبت
2026/06/6
آخر تحديث
السبت 6 يونيو 2026

نداء من أجل شراكة لإنقاذ الأرواح

منذ 31 دقيقة
نداء من أجل شراكة لإنقاذ الأرواح
طباعة

قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾.
للأسف، ما تزال حوادث السير تحصد الأرواح وتخلِّف المآسي على شبكتنا الطرقية بشكل شبه يومي، الشيء الذي يجعل من كل رسالة توعوية تصل إلى سائق أو مسافر رسالة إنقاذ لحماية إنسان من إصابة أو وفاة كان بالإمكان تفاديها.
وتكشف الأرقام الرسمية التي وثقناها في الحملة خلال اثنتي عشرة سنة، ما بين 2003 و2015، حجم التحدي الذي نواجهه جميعا؛ فقد سُجِّل في تلك الفترة 103301 حادث سير، أسفرت عن إصابة 37509 أشخاص ووفاة 2667 آخرين، مما يعني بلغة المتوسطات الإحصائية أنه في كل ساعة وست دقائق يقع في بلادنا حادث سير، وفي كل ثلاث ساعات ونصف يصاب شخص في حادث سير، وفي كل 42 ساعة يتوفى آخر بسبب حادث سير.
وتكشف هذه الأرقام حجم الخسائر البشرية الكبيرة التي تتسبب فيها حوادث السير، وتُظهر في الوقت نفسه مدى الحاجة الملحة إلى التوعية للحد من هذه الحوادث.
وفي هذا الإطار فقد أثبتت المجسمات التوعوية على الطرق قدرتها الكبيرة على جذب الانتباه، وكسر رتابة الطريق، وتوصيل الرسائل التوعوية إلى سالكي الطرق بشكل مؤثر وفعال.
وقد تمكنت حملة "معا للحد من حوادث السير" خلال العام الماضي، وبالشراكة مع تطبيق السداد، من تشييد أول مجسم توعوي في موريتانيا، ونسأل الله تعالى أن يتقبل من القائمين عليه هذا العمل.
وانطلاقا من الأثر الإيجابي الذي حققته هذه التجربة الأولى من نوعها، فإننا في الحملة نأمل - بمناسبة تخليد الذكرى العاشرة لانطلاقنا في يوم 07 أغسطس 2026 - أن نشيد ثلاثة مجسمات توعوية جديدة على المحاور الطرقية التالية:
محور نواكشوط – روصو.
محور نواكشوط – نواذيبو.
محور نواكشوط – أكجوجت.
وبهذه المناسبة، فإننا نتوجه بنداء مفتوح إلى الشركات والمؤسسات الوطنية وكافة الفاعلين الاقتصاديين، للدخول معنا في شراكات ذات نفع عام من أجل تشييد هذه المجسمات الهادفة إلى تعزيز السلامة الطرقية والحد من حوادث السير.
إن المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات لا تُقاس بحجم ما تقدم من دعم، بل تقاس بالأثر الإيجابي الذي تتركه في حياة الناس. ولا يوجد أثر أسمى من المساهمة في مشروع قد تكون ثماره نجاة إنسان من موت محقق في حادث سير.
فلنجعل من طرقنا فضاءات أكثر أمانا، ولنعمل من أجل أن تكون الرسائل التوعوية حاضرة حيث تشتد الحاجة إليها، إيمانا منا بأن حياة واحدة يتم إنقاذها تستحق كل جهد يبذل. فإنقاذ تلك الحياة قد يدخلنا فيمن قال عنهم جل من قائل﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾.
#السلامة_الطرقية_مسؤولية_الجميع #معًا_للحد_من_حوادث_السير.