معهد مدد رأس: التساهل مع كل شيء يؤدي في النهاية إلى فقدان احترام أي شيء
بيان معهد 2IRES
أعزّاءنا المواطنين،
نظرًا للوتيرة التي اعتدتم عليها منا، قد يُقال إننا نلاحظ صمتًا نسبيًا وتراجعًا معينًا.
لكن هناك وقائع وأحداث تفرض التدخل وتستدعي أخذ الكلمة.
أعزّاءنا المواطنين،
الجمهورية إمّا أن تكون… أو لا تكون!
أعزّاءنا المواطنين،
كفى من الغموض.
كفى من الالتباس.
في دولة القانون، فإن إهانة رئيس الجمهورية ليست شجاعة، ولا رأيًا، ولا حرية: إنها مخالفة. وكل مخالفة تستوجب ردًا — واضحًا، حازمًا، وقانونيًا.
نعم، حرية التعبير حق أساسي.
نعم، هي تحمي النقد — حتى لو كان قاسيًا أو صارمًا.
لكن لا، هي لا تحمي الابتذال، ولا الاحتقار، ولا انحطاط النقاش العام.
لأن التساهل مع كل شيء يؤدي في النهاية إلى فقدان احترام أي شيء.
إن إهانة الرئيس لا تستهدف شخصًا فقط،
بل تمسّ بالمنصب، وتضعف الدولة، وتُطبّع الفوضى.
وهي استبدال قوة الحجة بعنف الكلمات.
الديمقراطية لا تموت بالصمت فقط،
بل قد تموت أيضًا بالضجيج، والاحتقار، وانعدام المسؤولية.
لذلك يجب الاختيار:
إما النقاش أو الفوضى،
إما الكلمة المسؤولة أو الكلمة الهدّامة،
إما الجمهورية… أو نفيها.
ولا ينبغي أن يخطئ أحد في ذلك:
الجمهورية إمّا أن تكون… أو لا تكون.
ملاحظة:
سيصلكم قريبًا درس تمهيدي في التربية المدنية والسياسية من مدرسة معهد 2IRES (MADAR)، حول الفرق بين الإهانة والنقد.
محمد ولد محمد الحسن
الرئيس المؤسس لمعهد
2IRES
4 مايو




