الخميس
2026/01/1
آخر تحديث
الخميس 1 يناير 2026

لا يوجد مانع قانوني من استماع لجنة التحقيق البرلماني للرئيس السابق بوصفه شاهدا على أفعال قام بها أو آمر بها

15 أبريل 2020 الساعة 12 و30 دقيقة
لا يوجد مانع قانوني من استماع لجنة التحقيق البرلماني (…)
طباعة

.لا يوجد مانع قانوني من استماع لجنة التحقيق البرلماني للرئيس السابق بوصفه شاهدا على أفعال قام بها أو آمر بهالجان التحقيق البرلمانية ليست هيئة قضائية وهدفها إما رقابي أو استعلامي بحثا عن الحقيقة.
ولكن لا يوجد نص قانوني يلزم الرئيس ولا غيره بالاستجابة لاستدعاء لجنة التحقيق.
وقد حددت المادة 93 من الدستور معدلة بموجب القانون الدستوري رقم 2017 -022 بتاريخ 15 أغسطس 2017 (الجريدة الرسمية رقم 1393 مكرر بتاريخ 15 أغسطس 2017) حصانة رئيس الجمهورية بما يلي:
1- لا يكون رئيس الجمهورية مسؤولا عن أفعاله أثناء ممارسة سلطاته إلا في حالة الخيانة العظمى.
2- لا يتهم رئيس الجمهورية إلا من طرف الجمعية الوطنية التي تبت بتصويت عن طريق الاقتراع العلني، وبالأغلبية المطلقة لأعضائها. وتحاكمه في هذه الحالة محكمة العدل السامية.
بذلك، يكون الدستور قد منح حصانة ظرفية "أثناء تأدية سلطاته". ويضيف نص المادة الفرنسي حصانة مطلقة من الأفعال الداخلة في تأدية مهامه إلا في حالة الخيانة العظمى.
وتحدد المواد 24، 25 ومن 27 حتي 39 المهام والسلطات وعليه لا يمكن متابعة رئيس الجمهورية في كل الأفعال الداخلة في تأدية هذه سلطات. ويحضرني هنا عفو الرئيس عن عصابات المخدرات. فلا يمكن متابعته بذلك لأن المادة 37 نصت على أن "يمارس رئيس الجمهورية حق العفو وحق تخفيض العقوبات أو استبدالها".
أما ما قام به الرئس من أفعال خارجة عن القانون والتي لا تدخل في نطاق المواد 14 آنفة الذكر، فيمكن متابعته عليه بالقضاء العادي.
وبناءا علي ما تقدم، يمكن القول إنه لا توجد حصانة مطلقة للرئيس في أفعاله الخارجة عن دائرة اختصاصه ويعطل البحث والتحقيق فترة الانتداب.
فالرئيس مسؤول جنائيا ومدنيا عن أفعاله الخارجة عن الاختصاص وتعطل متابعته بها أثناء انتدابه والقضاء العادي هو المختص في ذلك.
من صفحة محمد آب ولد الجيلاني