لو كنت رئيسا.. الآن فهمنا خطورة كورونا
لو كنت رئيسا ؛
لجعلت مقر مكتب وزير الصيد في انواذيبو لكي يشرف على عملية الصيد لمصلحة محاربة الفيروس ،يجب وقف كل الرخص لمدة شهر والإبقاء على الصيد من أجل القوت اليومي للشعب ، يجب وقف جميع مصانع دقيق السمك وتحويل سمكها إلى الأسواق بدل طحنه وتعويض أصحابها ، كل مصانع التبريد يجب أن توضع لمصلحة تخزين هذه المقبوضات ،ويجب أن يعمل ومصنع القوارب بأقصى طاقته ويوضع تحت تصرف الوزارة من أجل الصيد ،وشركة هوندونغ وشركة صين رايس وغيرها من الشركات يجب أن تعمل مدة هذا الشهر لتغطية حاجة البلد ،حتى نحصل احتياطي كافي لعدة أشهر قادمة بأسعار زهيدة .
لو كنت رئيسا لجعلت مكتب وزير التنمية الريفية والقائد الأعلى للقوات المسلحة أو مساعده على الضفة، قواتنا المسلحة عبر آلياتها ووزير الزراعة وكل المؤسسات التابعة لقطاعه (شركة الإستصلاح الزراعي وصونادير وغيرها) .لكي تقوم بعملية زراعة الخضروات .
المسؤولية تقتضي التفكير في الأحتمال الأسوأ.
لوكنت رئيس الجمهورية لفرضت التجنيد لمصلحة الشعب اليوم ،سواعد أبناء البلد لخدمته ،لا معنى أن نكون نواجه المخاطر و 70% من طاقتنا مهدرة .
لو كنت رئيسا لأخذت قرارا ببناء أسواقا من الخشب للمواد الغذائية في ساحات شاسعة مثل المطار القديم للتخفيف الضغط على الأسواق .
لو كنت رئيسا لطلبت من جميع شركات النقل الداخلي أن تخصص بعض باصاتها للنقل الحضري داخل المدن الكبيرة من اجل الحفاظ على تنفيذ إجراءات الوقاية والسلامة .
لوكنت رئيسا لدربت الشابات على التوعية الصحيةونثرتهم في الأسواق والطرقات لتوعية الناس والسهر على تطبيق وتنفيذ إجراءات السلامة ،وإصلاح السلوك الخطير أو المعدي .
لو كنت رئيسا لما جلست دقيقة في القصر حتى تعمل خطتي لمحاربة الفيروس بأقصى طاقتها .
لو كنت رئيسا لحمّلت كل وزير مسؤولية تطبيق إجراءات السلامة في قطاعه .
يا جماعة هذا ليس ترفاً ولا إسهابا في الكتابة ولا ممارسة هواية إعطاء الدروس ،لكنه الخوف الحقيقي على هذا الشعب ،الله وحده يعلم ضعفه وعدم اكتراثه ومبالاته واهتمامه بالأمور ، نتيجة عن قصور الوعي بحجم الكارثة .تخيلوا ضعف البلد عندما تحل به الكارثة لا قدر الله .
أنظروا إلى إيطاليا 475 حالة وفاة في يوم واحد في شمال إيطاليا الجزء المتحضر منها ،انظروا إلى الولايات المتحدة إلى فرنسا ،فرنسا خائفة وهي تملك 12ألف كمامة للتنفس وابريطانيا تريد صناعة 20 ألف ،إسألوا الوزير نذير كم عنده من هذه الكمامات ومن الإسرّة ومن المستشفيات ومن سيارات الإسعاف ،هل يمكن أن يحتضن 20 أو 30 أو40 مريضا ،فضلا لا تقول لي أن أزيد !
عشرة حالات جديدة في تونس وقد سبقتنا للإجراءات الإحترازية ،حالات حديدة في السينغال والمغرب ،الحماية مع الله بأيدينا . يجب ان نظل على حالة استنفار قصوى حتى يتم الحصول على علاج لهذا الفيروس .حفظ الله بلادنا وجزا عنا خيرا حكومتنا ورجال أعمالنا .
الآن بدأنا نفهم خطر كورونا ،هذه هي الإجراءات الصحيحة ،لقد فهمت الحكومة ما ينبغي عليها فعله بكل مسؤولية ، وزارة الداخلية تعلن حزمة جديدة من بينها حظر التجوّل ،الدور الآن على الشعب ،على النخبة الواعية، على الخطباء ، على الفاعلين في الحقل الإعلامي ،لابد من تضافر الجهود ،ولابد من أن تكون الأجراءات الحكومية هي المرجع لسلوكنا اليومي خلال هذه الفترة، لأنها بعيدة من الأغراض ومن السياسية وفي خدمة المرحلة ومبنية على أسس صحية وعلمية، لكن على الدولة التفكير في التخفيف من أعباء الإجراءات وانعكاساتها السلبية على المواطن ،فقد بدأت بعض المواد تنقرض ويزداد سعرها في الداخل مثل الخضراوات ،فعلى الحكومة أن تتدخل بسرعة في مفاوضات مع المغرب المورد الرئيسي لهذه المادة ،وتقوم بصفة استعجالية بزراعية هذه المواد وتدعمها بكل الوسائل تحسبا لأي طارئ على المغرب ،وهذه مسؤولية جيشنا أملنا حمايتنا أبناءنا البررة ، كما عليها أن تقوم حاليا بالصيد الموجه للإستهلاك وتطلب من جميع الشركات العاملة في المجال تخصيص بعض الشباك لإصطياد السمك اللإستهلاك وتقوم بدعمها ،كما عليها أن تقوم بزراعة مساحات كبيرة للعلف ،من أجل توفير اللحوم والألبان ،قد لا يوفر ذلك كل الحاجيات لكن يساعد في توازن السوق وتوفير الحد الأمني ،فيجب أن تتدخل كل مصالح الدولة يجب أن لا ننتظر ،وعلى الدولة أن تصرف بديل خسارة لمزارعي الأرز ليتوجهوا إلى الخضراوات وزراعة العلف ، هذه العملية تتم بتدخل البنوك وبمنح مزايا جديدة لبعض المستثمرين ،الأولوية اليوم هي توفير الغذاء بأسعار مخفضة .
على الدولة أن تفتح صندوق إجباري لجمع الزكاة وصندوق للتبرعات هذه فترة تكافل من النوع الأول الوارد في الشرع (كفرض عين )كل أموال الدولة هي بيت مال المسلمين يحب أن تستعمل في هذه الغمة،لا تنتظروا أن تقعوا في الأزمة دولتنا ضعيفة وفقيرة ولا يمكنها اللحاق بالوباء . على الشباب أن يتطوع للزراعة وعلى الرئيس أن يقود حملة تضافر الجهود "معا لحماية ضعفائنا ومجتمعنا ضد كورونا".
من صفحة الإعلامي محمد محمود بكار




