رسالة إلي رئيس الجمهورية: قرارات تاريخية من أجل السيادة الاقتصادية
تشكل دائماً كل نهاية مأمورية رئاسية - في العالم - فرصة لاتخاذ قرارات تاريخية كبرى ، من شأنها أن تُحدث تحولاً مستداماً في مصير بلد ما.
لكن ، أولئك الذين يقترحون مأمورية رئاسية ثالثة ، لماذا لا يقترحون - بدلاً منها أو إلى جانبها - اتخاذ مثل هذه القرارات ؟ .
ومع ذلك ، فإن تحديد التدابير القادرة فعلاً على إحداث تغيير جذري في الوضع ، لا يتطلب خيالاً واسعاً ، ولا ثقافة استثنائية ، ولا جرأة غير مألوفة .
أما نحن ، فإننا نتقدم بمجموعة أولى من المقترحات والتساؤلات .
1. لماذا لا يستطيع بلد نجح في وقت مبكر جداً ، في تأميم ثروته الحديدية ، رغم محدودية إمكاناته البشرية والمالية والتكنولوجية ، أن يفكر في استعادة السيطرة على موارده من الذهب ، وثرواته السمكية وغيرها ، من ثرواته الطبيعية ؟ .
2. لماذا لا يتم إقرار حد أدنى من المشاركة الموريتانية بنسبة 33.3% على الأقل ؛ بما يشكّل أقلية معطِّلة للقرارات ، في جميع الشركات الأجنبية العاملة في القطاعات الاستراتيجية للبلاد . ولا سيما قطاع الاتصالات وغيره ، من القطاعات الأساسية المرتبطة بسيادتها الاقتصادية ؟ .
3. لماذا لا يتم إنشاء وزارة حقيقية مكلفة بمكافحة الفساد ، وإقامة خط اتصال مباشر بين رئاسة الجمهورية والشركات الأجنبية ؟ .
.
أكيد ، سيسمح خط الإتصال هذا للشركات الأجنبية ، بالتبليغ - مباشرةً- عن ممارسات المضايقة والابتزاز والفساد التي قد تتعرض لها من قِبل بعض المسؤولين أو الموظفين في الإدارة ؛ وهو ما من شأنه أن يشكّل تعويضاً عن التأميم الجزئي .
والهدف بسيط وواضح : هو ضمان عودة حصة أكبر بكثير من الثروات التي ينتجها البلد ، إلى الأمة فعلياً ، بدلاً من أن تضيع في العمولات السرية ، والصفقات المشبوهة ، وفي فتاتٍ توزَّع - بشكل مخزٍ - على الفاسدين .
إن عظمة الولاية الرئاسية الحقيقية ، لا تُقاس بمدتها بل بحجم التحولات التي تتركها في حياة البلد ومستقبله .
آه ، كم نحتاج في بلدنا ودولتنا. إلى مثل هذه القرارات التاريخية ! .
محمد ولد محمد الحسن
الرئيس المؤسس لمعهد مددراس 2Ires
2 نوفمبر 2026




