الثلاثاء
2026/10/27
آخر تحديث
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026

حزب "موريتانيا إلى الأمام" ينشر عريضة الإصلاحات العاجلة التي يدعو لها نداء الـ28 نوفمبر 2026

منذ 14 دقيقة
حزب
طباعة

الجمهورية الاسلامية الموريتانية
حزب "موريتانيا إلى الأمام"

نداء الـ28 نوفمبر 2026

بعد قراءة مُتأنية لماضي الأمة الموريتانية، وتأمل طويل في تحليل حاضرها، و استشراف موضوعي لمستقبلها، على مر الأنظمة و الحكومات التي تولت أو وُلِّيت تسيير شؤون الموريتانيين، و ما صاحب ذلك أو فاقمه من تردٍّ كبير في مؤشرات تطور الدولة و ازدهارها، و ما ساير ذلك من انهيار في معالم الحياة الكريمة للمواطنين، سواء على المستوى المعيشي و المادي و الخدماتي… أو في تراجع معالم دولة العدل و القانون و المؤسسات، و بعد الاطلاع على أهم تراتيب بلادنا في المواصفات و المقاييس الدولية الأساسية المتعلقة بالحكامة و الحريات والديموقراطية و الشفافية و العدالة و التعليم وفصل السلطات و التنمية المستديمة… المتمثل على سبيل المثال، لا الحصر، في:
– ضعف السلطة القضائية و انحطاط السلطة التشريعية للجمهورية أمام تغول متزايد للسلطة التنفيذية،
– ⁠التدهور المزمن و الهشاشة المتواصلة للخدمات العمومية كافة،
– ⁠استحالة تحقيق الإصلاح المنشود لهذا البلد في ظل المنظومة المؤسسية الحالية و شلل آلياتها المتقادمة، في ظل هيمنة بيروقراطية الظلم و استشراء الغبن و تطبيعه …
– ⁠استحالة التنافس الديموقراطي المتكافئ المفضي الى التبادل السلمي الحقيقي على السلطة، بسبب اجترار ديموقراطية عرجاء مُعتلة، ذات الآليات المُكْلِفَة البدائية الراعية لانتخابات مغشوشة ، لا تمحص نخبة ولا تفرز أفضلها لتدبير أمور البلاد و لا لتسيير شؤون العباد،
– ⁠الإمعان في إضعاف القدرة الشرائية للمواطنين و تفقير أغلبيتهم الساحقة،
– ⁠ضعف أداء الديبلوماسية الوطنية و غياب صوت البلد أو احتشامه في المحافل الدولية،
– ⁠انتشار اليأس و الإحباط و القنوط و الشعور بالغبن و المرارة بين صفوف المواطنين، خاصة الفئة العظمى، أي الشباب، و عزوف نحو ثلثي المواطنين البالغين عن التصويت في آخر انتخابات،
– ⁠تنامي الانتماءات و العصبيات و النزعات القبلية و الجهوية و الإثنية و الشرائحية … على حساب الوازع الوطني و انحسار نفوذ الدولة المركزية و انكماش هيبتها،
– ⁠غياب دولة العدل و القانون و المؤسسات بسبب خرق الحكومات للقوانين و دوسها على المقتضيات الدستورية و زبونيتها في الاجراءات و تعنتها في تدوير الفاسدين و غير المؤهلين علميا و خبراتيا في مفاصل الدولة، مع الإدمان على تشكيل حكومات المحاصصة القبلية و الجهوية و اللونية و العرقية،
– تعثر التحضير للحوارات السياسية السرابية، و صعوبة إطلاقها بسبب تشوه الخارطة السياسية و انعدام الثقة بين فرقائها، المؤدي إلى استهلاك أوقات النخب و إشغالها عن التركيز على الأهم و الألح من مآلات مقاصد الدولة الوطنية في إسعاد الناس و خدمة الشعب و تطوير دولته…
– ⁠إلخ.
و تأسيسا على ما سبق - وغيره الكثير- فإن حزبنا يطلق نداءً عاجلا في بداية موسم هذا الدخول السياسي، للرأي العام الوطني، و لحكماء هذا البلد و عقلائه من كل المدارس الفكرية، و كل الانتماءات الإيديولوجية و السياسية و الحزبية، متخطيا كل التموقعات الموالية و المعارِضة، إلى حلف فضول صادق، و إلى نداء حقاني جامع، و إلى وقفة تأمل تاريخية، تُعيد التأسيس الحقيقي للدولة الوطنية الحديثة، على قيم من الصدق و الأمانة و نية الإصلاح، في جبهة واحدة و موحدة، تتجاوز الخلافات الآنية و المواقع الظرفية، تتجنب الأنانية السياسية و الغرور بالحجم وبالمنزلة، بدعوتها إلى الشروع في إصلاحات عاجلة و فورية، تفكك القنابل الموقوتة التي تُحدق بالوطن، وتضع لبنات صلبة في أساس الدولة و ترمم الشقوق المهددة للحمة وطننا و وحدة كيانه و تماسك شعبه و تفاهم نخبه و إسعاد ساكنته… حول بوصلة تاريخية متجهة نحو آفاق جديدة من إصلاح هذا البلد باستصلاح جمهوريته، و نشر السِّلم المستديم و الوئام الدائم بين مكونات شعبه على ضوء إصلاحات عاجلة و فورية -تؤكد تفوق بلاغة الفعل على جمال القول-، و ذلك باعتماد جمع غفير من المواطنين و المؤسسات السياسية و النقابية و الجمعوية و الأهلية لهذا النداء و الدعوة له، مع إمكانية تحسينه و تجويده و تطويره، دونما قيادة من هيأة و لا رياسة من شخص و لا تَمَلُّك من جهة …. مع إمكانية تكملته و تفصيل حيثياته من خلال أي حوار سياسي ناهض، يكتب له النجاح في أي وقت لاحق، بإذن الله:
عريضة الإصلاحات العاجلة التي يدعو لها
نداء الثامن و العشرين من نوفمبر 2026
أولا: إصلاحات وقرارات جوهرية عاجلة
1- إعلان السيد رئيس الدولة الحالي خلال خطابه بمناسبة عيد الاستقلال المقبل (28 نوفمبر 2026)، التفضل باعتبار ما تبقى من مأموريته الدستورية الأخيرة مرحلةً انتقاليةً بالبلد نحو فترة جديدة من الإصلاح التاريخي و التطور الديموقراطي و التحسن الجمهوري الملموس، نعتقد أن التاريخ الوطني سيسجل للسيد الرئيس من خلالها أجمل تنازل سلطوي و أكبر إصلاح جمهوري و أعمق تصحيح لمسار الدولة المدنية العصرية في تاريخ موريتانيا المعاصرة.

2- إعلان الرئيس في نفس الخطاب حل البرلمان و الحكومة و المجالس البلدية و الجهوية، ثم تشكيل حكومة كفاءات وطنية جديدة بقيادة شخصية تكنوقراطية مستقلة، مشهود لها بالكفاءة و النزاهة و الإعتدال وبالحس الجمهوري الرفيع، بعد إعادة صياغة هيكلتها تبعا للأولويات الوطنية الملحة مع تقليص عدد حقائبها الوزارية إلى أقل من 20 حقيبة وزارية و كتابة دولة، سبيلا لترشيد النفقات العمومية و مزيدا من الفاعلية و السرعة في القرار و التنفيذ…

3- حل اللجنة المكلفة بالإنتخابات و تعديل القوانين و النصوص و التشكيلة المسيرة لها بما يضمن الشفافية المطلقة (فنيا و إداريا) مع إتاحة التسجيل على اللوائح الانتخابية عن بُعد (عن طريق منصة "هويتي" الرقمية مثلا و ربما إتاحة التصويت كذلك عن بعد على غرار تزكية مشاريع الأحزاب السياسية المعمول بها حاليا) مع الإبقاء على خيار التصويت الحضوري، و استحداث آلية قوية لمنع الترحيل الانتخابي من خلال فرض التسجيل و التصويت داخل الدائرة الانتخابية السكنية لكافة المواطنين، و محاربة شراء الذمم و تجارة وسمسرة الأصوات الانتخابية و معاقبة مصادرة و بيع و رهن بطاقات التعريف الوطنية و أوصال التسجيل… مع اعتماد تزكية عدد كبير من المواطنين للمرشحين لرئاسة الجمهورية بدل المستشارين البلدين أو التخيير بينهما، و تمكين الصحافة المعترف بها من التغطية المباشرة و تصوير و تسجيل لكل ما يجري داخل مكاتب التصويت الانتخابي و محيطها…

4- تنظيم انتخابات تشريعية وبلدية في الربع الأول من عام 2027 بعد تعديل الترسانة القانونية المصححة للانتخابات و اعتماد تزكية أخلاقية و علمية للمترشحين لها،

5- إلغاء المجالس الجهوية و استبدالها بسلطة أخرى بمأمورية زمنية مختلفة عن بقية المؤسسات الدستورية الأخرى تدمج مع مؤسسة المعارضة الديموقراطية و بعض صلاحيات مجلس الشيوخ السابق، لتحقيق مزيد من التوازن بين السلطات المشكلة للجمهورية، ورد الصلاحيات المحلية للبلديات تثمينا لدورها،

6- إعلان دمج المجلس الدستوري مع المحكمة العليا و محكمة الحسابات و المفتشية العامة للدولة و اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد (في مؤسسة مستقلة، كبيرة و واحدة: المحكمة الدستورية)، تسند إليها وصاية اللجنة المكلفة بالإنتخابات و إنشاء و حل الأحزاب السياسية بدلا من وزارة الداخلية. و دمج مجلس الفتوى و المظالم و هيأة الزكاة و حل المجلس الاقتصادي و الاجتماعي …

7- وضع إطار قانوني وتنظيمي لتصفية عادلة و نهائية لمشاكل الموروثات اللا إنسانية (المترتبة على أحداث تاريخية دامية أو ممارسات إجرامية أو اعتداءات غير إنسانية …راح ضحيتها مواطنون أبرياء، أُعدِموا، استُعبِدوا، استُرقوا أو عذبوا جسديا أو معنويا...) مع سن قانون تثبيت سرديات وطنية موحدة لهذه المآسي الموريتانية، يتم تضمينها في المقررات الدراسية، مع تجريم و معاقبة أي محاولة لفتحها أو استدعائها أو الطعن فيها مستقبلا في الفضاء العام أو استغلالها سياسيا أو إعلاميا…

8- الدعوة لتعديل دستوري خلال الربع الأول من 2027 لا يمس أي مادة محصنة أو مكتسب دستوري: يُنهي رئاسة رئيس الجمهورية و عضوية وزير العدل للمجلس الأعلى للقضاء، نحو مزيد من استقلالية القاضي و أعوانه… ويتضمن التعديلات الواردة أعلاه.

9- سن قانون فصل الوظائف و المناصب السياسية عن غيرها من المناصب و الوظائف ابتداءًا من فاتح يناير 2027، و سن قانون عضوي يجرم و يعاقب خرق مؤسسات الدولة لأي قانون،

10- مراجعة قانون السلك الديبلوماسي و التطبيق الفعلي لكافة مقتضياته مع منع تقلد بعض الوظائف الديبلوماسية الوسطى (كالقنصل و المستشار الأول في السفارة…) لمن ليس له أي تكوين ديبلوماسي معترف به.

ثانيا: إجراءات تسييرية عاجلة

وفي حال اعتماد التعديلات الجوهرية و الهيكلية السابقة، فإن هذا النداء يدعو لتنفيذ حزمة من الإصلاحات التسييرية العاجلة، كبادرة حسن نية تجاه المواطنين، للتخفيف من الاحتقان الشعبي و السياسي في البلد، يحتفظ حزبنا بتفاصيلها للمهتمين عند الإقتضاء: زيادة رواتب و أجور و معاشات التقاعد لبعض أسلاك و رُتب الوظيفة العمومية، ابتداءً من فاتح يناير 2027، و اعتماد ذلك في مشروع قانون المالية قيد الدراسة حاليا في البرلمان. تسقيف حقيقي و نهائي لأسعار مواد الإستهلاك الاساسية و كيلو وات الكهرباء و أسعار شراء و كراء العقارات و تكلفة النقل ، إلغاء وخفض بعض الضرائب و زيادة بعضها الآخر، إطلاق سراح كافة سجناء الرأي السياسيين و الإفراج الفوري عن كل المعتقلين و الموقوفين بسبب آرائهم و مواقفهم السياسية، فتح دائم و متكافئ و عادل لوسائل الإعلام العمومية بين الفرقاء السياسيين و المجتمع المدني، الشروع في تشاور واسع بين القانونيين و الفقهاء حول إمكانية تفعيل العمل بعقوبة الإعدام، منح فترة 30 شهرا لأعضاء حكومة الائتلاف الوطني و رئيس الجمهورية الحالي، للفترة الانتقالية الاستثنائية (تيامنا بالفترة التي استغرقها حكم أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز رحمه الله و رضي عنه)، على ألا يترشح أي منهم لأي استحقاق انتخابي يشرفون على تنفيذه بما في ذلك رئاسيات 2029. اعتماد حصانة من أي نوع من أنواع المتابعة القضائية للسيد رئيس الجمهورية الحالي و أفراد أسرته المباشرة بعد خروجه من السلطة.

والله ولي التوفيق وهو من وراء القصد.

عن المكتب التنفيذي للحزب
نواكشوط، 13 جمادى الأولى من عام 1448هـ،
الموافق ل 25 أكتوبر 2026م.

من أجل توقيع هذا الإعلان العاجل يمكنكم التعريف بهويتكم الوطنية من خلال:
– ⁠الاتصال برقم الواتساب التالي 25002500
– ⁠أو ولوج إحدى مجموعات الواتساب التابعة للحزب
– أو إرسال رسالة ألكترونية على العنوان [email protected]
– ⁠أو التواصل مع أحد قيادات الحزب التي لكم بها سابق معرفة أو اتصال.
وسيتم تحديث ونشر قائمة الموقعين - حسب ترتيب ورودها الزمني- من أحزاب ومؤسسات وشخصيات وطنية بشكل دوري حتى مساء ال 27 من نفمبر 2026 بإذن الله