حادثة اغتصاب طفلة بتوجنين تعيد إلى الواجهة الجدل حول قانون يحمي المرأة والفتاة في موريتانيا
أعادت حادثة اغتصاب طفلة تبلغ من العمر 7 سنوات في مقاطعة توجنين بولاية نواكشوط الشمالية إلى الواجهة الجدل المتجدد في موريتانيا بشأن ضرورة سن قانون خاص يحمي المرأة والفتاة من العنف والاعتداءات الجنسية.
وجددت الحادثة مطالب حقوقية بتعزيز الإطار القانوني المتعلق بحماية النساء والأطفال، في ظل ما يعتبره ناشطون حقوقيون قصوراً في القوانين الحالية عن توفير الردع الكافي لمرتكبي جرائم الاغتصاب والاعتداء الجنسي.
ويثير مطلب سن قانون لحماية المرأة والفتاة جدلاً متواصلاً في موريتانيا، بين تيار يرى ضرورة الاحتكام إلى أحكام الشريعة الإسلامية في معالجة هذه القضايا، وتيار آخر يدفع باتجاه اعتماد تشريع خاص ومتكامل يحدد بوضوح مختلف أشكال العنف ضد النساء والفتيات ويشدد العقوبات والإجراءات المتعلقة بها.
ويعتقد الداعمون لسن قانون خاص أن التشريعات الموجودة حالياً لا توفر، في نظرهم، الردع الكافي ولا تستجيب بشكل شامل لمختلف صور العنف والاعتداء والاستغلال التي قد تتعرض لها النساء والأطفال، خصوصاً في ما يتعلق بسرعة الإجراءات القضائية وحماية الضحايا.
وتأتي هذه المطالب في وقت دعا فيه المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان، عقب حادثة توجنين، إلى مراجعة التشريعات بما يضمن ردع الجناة وتشديد العقوبات، إلى جانب توفير الحماية والرعاية الطبية والنفسية والاجتماعية للضحايا، وخاصة الأطفال.
كما دعا المرصد إلى تفعيل الأطر القانونية والمؤسسية الكفيلة بحماية النساء والأطفال من مختلف أشكال العنف والاعتداء والاستغلال الجنسي، وتعزيز آليات الإبلاغ الآمن والتوعية المجتمعية بخطورة هذه الجرائم وسبل الوقاية منها.
#العلم




