السبت
2026/08/22
آخر تحديث
السبت 22 أغشت 2026

السؤال الأهم الآن: من تسبب في الحريق؟ بل: هل كانت الشبكة مهيأة لمواجهة مثل هذه الأعطال؟

منذ 10 ساعة
السؤال الأهم الآن: من تسبب في الحريق؟ بل: هل كانت الشبكة (…)
طباعة

في توقيت سياسي حساس، تأتي أزمة الكهرباء لتضع الحكومة والحزب الحاكم أمام اختبار جديد، خصوصاً أن الانقطاعات الواسعة تزامنت مع تحركات قادة الحزب في الداخل لحشد الدعم للمطالبة بمأمورية ثالثة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.

فبينما يسعى الحزب إلى تقديم صورة عن الاستقرار والإنجازات وحشد التأييد لمأمورية جديدة، وجد آلاف المواطنين أنفسهم في مواجهة انقطاعات طويلة للكهرباء، وما ترتب عليها من اضطراب في خدمات الماء والإنترنت، فضلاً عن ظروف الحرارة الصعبة.

الأكثر إثارة للتساؤل هو تزامن حريقين في محطتي تحويل للكهرباء خلال يومين، بعدما تسبب حريق المحطة الشرقية أمس في اضطرابات واسعة، قبل الإعلان اليوم عن حريق جديد في محطة التحويل الغربية.

هل نحن أمام سلسلة أعطال فنية متزامنة؟ أم أن وراءها تقصيراً في الصيانة والاستعداد؟ أم أن الأمر يتجاوز ذلك إلى فعل متعمد؟

لا يمكن، في غياب تحقيق فني وأمني، القفز إلى فرضية التدبير أو التخريب، لكن تزامن الأحداث وحجم تأثيرها يجعلان من حق الرأي العام أن يطالب بإجابات واضحة وشفافة.

وفي كل الأحوال، فإن هذه الأزمة تمثل تشويشاً وإحراجاً سياسياً واضحاً لمساعي الحزب الحاكم، لأن المواطن الذي يعاني انقطاع الكهرباء والماء والإنترنت لن ينظر إلى الخطاب السياسي بمعزل عن ظروف حياته اليومية.

والسؤال الأهم الآن ليس فقط: من تسبب في الحريق؟ بل أيضاً: هل كانت الشبكة مهيأة لمواجهة مثل هذه الأعطال؟ وهل كانت الصيانة والاستجابة في المستوى المطلوب؟ وإذا أثبت التحقيق وجود تقصير أو عمل متعمد، فمن يتحمل المسؤولية؟

#العلم