الأربعاء
2026/07/8
آخر تحديث
الأربعاء 8 يوليو 2026

زيجات معلّقة بين نواكشوط وواشنطن... حين تتحول إجراءات الهجرة إلى معاناة أسرية

منذ 21 دقيقة
زيجات معلّقة بين نواكشوط وواشنطن... حين تتحول إجراءات (…)
طباعة

بينما تنتظر كل شابة يوم زفافها ليكون بداية حياة جديدة، تعيش عشرات الأسر الموريتانية واقعًا مغايرًا، إذ تحولت أحلامها بالاستقرار إلى انتظار طويل لا يعرف موعدًا لنهايته.
ففي العديد من الحالات اكتملت جميع أركان الزواج الشرعية؛ عُقد القران، ودُفع المهر الذي قد يبلغ ملايين الأوقية، واستعدت الأسرتان للاحتفال بالزفاف. وقد كنت شاهدًا على إحدى هذه الحالات، غير أن فرحة العروسين توقفت عند عتبة تعقيدات إجراءات الهجرة والتأشيرات الأمريكية، التي حالت دون اجتماع الزوجين.
وبالنسبة للأزواج المقيمين في الولايات المتحدة، أصبحت إجراءات الحصول على التأشيرات أو استكمال معاملات لمّ الشمل أكثر تعقيدًا في بعض الحالات، الأمر الذي أدى إلى بقاء عدد من الزيجات معلقة لأكثر من عامين، بل تجاوز بعضها ثلاث سنوات، بينما لا تزال الزوجات ينتظرن قدوم أزواجهن أو الحصول على الموافقة للالتحاق بهم.
ولا تقتصر تداعيات هذا التأخير على الزوجين فحسب، بل تمتد إلى الأسرتين والمحيط الاجتماعي، حيث تتحول فرحة الزواج إلى حالة من القلق والترقب، ويحل الانتظار المرهق محل الاستقرار المنشود، مع ما يرافق ذلك من آثار نفسية واجتماعية لا يستهان بها.
ويبقى السؤال مطروحًا: هل تشهد الفترة المقبلة حلولًا تُيسر لمّ شمل هذه الأسر، أم ستظل هذه الزيجات رهينة لتعقيدات إجراءات الهجرة؟ وماذا لو استمرت هذه السياسات أو تبنتها إدارات أمريكية لاحقة؟
إنها قضية إنسانية واجتماعية تستحق الاهتمام، وتستدعي البحث عن حلول عملية تُراعي أوضاع الأزواج الذين استوفوا جميع متطلبات الزواج، لكنهم ما زالوا ينتظرون فرصة الاجتماع وبداية حياتهم المشتركة.
من صفحة لمرابط ولد لخديم