الأحد
2026/07/12
آخر تحديث
الأحد 12 يوليو 2026

وزير موريتاني سابق يكشف كواليس حاسمة سبقت فوز سيدي ولد التاه برئاسة البنك الإفريقي للتنمية

28 مايو 2026 الساعة 17 و38 دقيقة
وزير موريتاني سابق يكشف كواليس حاسمة سبقت فوز سيدي ولد (…)
طباعة

كشف وزير الاقتصاد الموريتاني السابق ومدير حملة مرشح موريتانيا لرئاسة البنك الإفريقي للتنمية، سيد أحمد أبوه، عن تفاصيل وصفها بـ”الحاسمة” في كواليس الانتخابات التي أفضت قبل عام إلى انتخاب الدكتور سيدي ولد التاه رئيسًا لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية.

وأوضح أبوه، في تدوينة نشرها بمناسبة الذكرى السنوية الأولى للانتخابات، أن موريتانيا خاضت قبل يومين من الاقتراع “معركة إجرائية” داخل الاجتماعات السنوية للبنك المنعقدة بأبيدجان، وذلك على خلفية الجدل حول اعتماد التصويت الإلكتروني لأول مرة في تاريخ المؤسسة.

وأشار إلى أن البعثة الموريتانية أبدت منذ البداية تحفظات بشأن جاهزية النظام الإلكتروني ومخاوف من غياب الضمانات الكافية للشفافية، خاصة في ظل دعم الرئيس المنتهية ولايته أكينوومي آدسينا لأحد المرشحين المنافسين.

وبحسب الرواية ذاتها، فقد شهدت جلسة تجريب التصويت الإلكتروني تعطلاً استمر لأكثر من ساعة ونصف، ما دفع موريتانيا إلى التنسيق مع عدد من المحافظين الأفارقة للمطالبة بالعودة إلى آلية التصويت السري التقليدية بالبطاقات.

وأضاف أن النقاشات داخل القاعة انتهت بقرار من رئيسة مجلس المحافظين، وزيرة الاقتصاد الإيفوارية حينها أنيالا كابا، يقضي بإلغاء التصويت الإلكتروني واعتماد النظام التقليدي المعمول به سابقًا، بسبب عدم جاهزية المنصة تقنيًا.

واعتبر أبوه أن هذا القرار شكل “انتصارًا إجرائيًا” لموريتانيا، وربما كان له تأثير مباشر على مسار المنافسة التي انتهت بفوز مرشحها الدكتور سيدي ولد التاه برئاسة البنك الإفريقي للتنمية.

وهذا نص ما كتبه الوزير:

هكذا كانت آخر فصول القصة،(١)
في السابع والعشرين من مايو 2025 أي يومين قبل الاقتراع لانتخاب رئيس جديد للبنك الأفريقي للتنمية انعقدت في القاعة الفخمة لفندق ايفوار بأبيدجان على هامش الاجتماع السنوي للمحافظين جلسة مخصصة للتأكد من جاهزية التصويت الاليكتروني لأول مرة في تاريخ انتخابات البنك.
كان موقف بلادنا متوجسا من عدم جاهزية التقنية ومتخوفا مما قد يحمله العبث بخوارزميات التطبيق الاليكتروني ولكننا اصطدمنا بعقبة وهي أن غالبية البلدان الأعضاء سبق وأقرت قبل شهور اعتماد التصويت الاليكتروني.
كنتُ أبلغت فخامة الرئيس بمخاوفنا كبعثة من هذه الآلية خاصة أن البنك اكتتب بعض مهندسي المعلوماتية لهذا الغرض في ظرف وجيز ولم يكن الرئيس المنتهية ولايته (النيجيري آدسينا) يخفي دعمه لأحد منافسينا وهو مرشح السينغال السيد آمادو هوت والذي كان يشغل وظيفة نائب رئيس في البنك. وجّهني فخامة الرئيس أن نظل على حذر وأن نسعى في تنسيقاتنا إلى عدم اعتماد آلية تصويت لا توفر الضمانات اللازمة من حيث الشفافية مع الحرص على اللباقة الديبلوماسية والفعالية في التواصل والتنسيق وتجنب اللعب بخشونة.
امتلأت القاعة بالمحافظين وعددهم 81 إضافة إلى مهندس معلوماتية ليساعد كل محافظ على التنقل بين مختلف لوحات التطبيق لغرض القيام بتصويت أبيض وكانت المحاكاة تتم على الشاشة الكبيرة بالقاعة.
بقدرة قادر تعقدت العملية وتعطل التطبيق لأكثر من ساعة ونصف وخلال ذلك الانتظار الطويل نسقت بسرعة مع محافظين اثنين من شمال إفريقيا وثلاثة محافظين من غرب إفريقيا وسجل كل منا طلب الإدلاء بكلمة وطلبنا اعتماد الآلية السابقة أي التصويت السري بالبطاقة بدل التصويت الاليكتروني خاصة أن العراقيل التي ظهرت حالت دون إتمام التصويت الأبيض بالرغم من وجود مهندس يساعد كل محافظ، الشيء الذي لن يكون متاحا يوم التصويت بسبب لوائح البنك والتي تمنع دخول القاعة إلا على المحافظين والمحافظين المساعدين.
التزم الأوربيون الحياد في نقاش هذه النقطة الجوهرية وكان محافظ إحدى دول القارة الأمريكية حادا في نقده للأمانة العامة للبنك بسبب عدم جاهزيتها.
كان أربعة مرشحين وافقوا للجنة الإشراف على مبدأ التصويت الاليكتروني وكان مرشحنا الدكتور سيدي ولد التاه بتنسيق تام معي أخبر اللجنة أنه يوافق على أي آلية ثبتت نجاعتها وأن أي تعثر في مرحلة التمرين ينبغي أن يتم أخذه في الاعتبار حتى لا تكون هناك أي شوائب في العملية.
بعد الاستماع لكل المداخلات كانت رئيسة مجلس المحافظين ( السيدة انيالا كابا وزيرة الاقتصاد الإيفوارية حينها، وزيرة الخارجية حاليا) صارمة في القرار الذي اقترحته على المؤتمر: سيتم إلغاء التصويت الاليكتروني لعدم جاهزيته تقنيا وسيتم الاقتراع بعد يومين بالطريقة المتبعة في انتخابات البنك السابقة أي التصويت السري بالبطاقة.
ربحت موريتانيا هنا معركة إجرائية ربما كان لها دور كبير في مآل التنافس. يتواصل

#العلم