الاثنين
2026/04/13
آخر تحديث
الاثنين 13 أبريل 2026

هل ستتحول الأحداث في الشرق الأوسط الى صراع مضايق بين أمريكا والصين؟

منذ 20 دقيقة
هل ستتحول الأحداث في الشرق الأوسط الى صراع مضايق بين (…)
محمد حسنة الطالب
طباعة

يمكن للصين إذا مست مصالحها ، أن تنفذ حصارا على مضيق تايوان الذي تمر منه السفن الأمريكية المحملة بالرقائق وبالعديد من تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التي تدخل في تطوير السلاح وفي العديد من الصناعات الأخرى كالهواتف والحواسيب والروبوتات وغيرها ، والتي تعد تايوان هي المصنع الرئيسي والمصدر الأول لهذه التقنيات في العالم .

وفي المقابل لقد صار من الواضح أن أمريكا تحاول أن تبسط سيطرتها على مضيق هرمز حفاظا وتعزيزا لمصالحها ، وهذا بعد ان شنت حربا على إيران دعما لإسرائيل وحماية لها من أية تهديدات ، تلك الحرب التي تحولت الى أزمة كبيرة بالنسبة لأمريكا بسبب غلق إيران لهذا المضيق ، ولذلك ونتيجة لجنون العظمة الذي يدفع بالولايات المتحدة الأمريكية في كثير من الأحيان الى تبني حسابات خاطئة لطالما دفعت ثمنها ، وها هي اليوم تتخبط دون أن تجد لها مخرجا من مأزق مضيق هرمز الذي تسيطر عليه إيران بعد أن أعدت عدتها لكل الإحتمالات والسيناريوهات التي تخطط لها أمريكا وإسرائيل لكسر شوكتها المقاومة لكل أشكال الهيمنة والخنوع في الشرق الأوسط .

بناء على هذه المعطيات ، يمكن أن نسأل عمن سيتضرر أكثر من هذين العملاقين الذين يتصدران العالم إقتصاديا ؟

ثم هل سيؤدي الصراع بينهما في هذه الحالة الى توسع الحرب الدائرة بين وكلائهما في الشرق الأوسط الممثلين في إيران وإسرائيل؟

وفي الأخير أين القانون الدولي مما يجري من تجاوزات في هذه الممرات والمياه الدولية بسبب المصالح ؟ أم أن هذا القانون يصير مجرد حبر على ورق كلما تعلق بأطماع ونزوات الكبار ؟

الإجابة على هذه الأسئلة ستنجلي خلال الأيام القادمة ، وإن كنا نعتقد أن العالم ضاق ذرعا من السياسة الظالمة لأمريكا وربيبتها إسرائيل ، وأصبح يتوق الى وضع حد لها ، وخلق نظام دولي متوازن يفرض إحترام القانون ويكفل العدالة والأمن والإستقرار لكل دول وشعوب المعمورة ، بعيدا عن قانون الغاب وذهنيات الإستكبار وعمى المصالح .

محمد حسنة الطالب