السبت
2026/04/4
آخر تحديث
السبت 4 أبريل 2026

وكل هذا من أجل ماذا ؟؟؟

منذ 1 ساعة
وكل هذا من أجل ماذا ؟؟؟
مصطفى منيغ
طباعة

يجدُ متعة فائقة في تصريحات يُشغِل بها الرأي العام الدولي تُبْقي أمريكا القوة الأولى في الحرب كما السلم دون مزيد شروح ، لكن العقلاء عبر القارات الخمس يرون فيه (بما يصدر عنه مِن ادعاءات غير مضبوطة) تخبُّط ديك مذبوح ، ينزف بدل الدم حُبَيْببَات عرقٍ تسبق ارتعاش فزعٍ من أصوات إيرانية تصل سمعه بوضوح ، تُردِّد هزيمة أمريكا (في عهد الرئيس طرامب) أصبحت بالأمر الهين المسموح ، وقد يصل به مثل الوضع (من عدم وجود مخرج لما أوقع فيه نفسه) الاستراحة لحين في مصحة العِلل النفسية لترويض لسانه على النطق بالحقيقة بدل الإعلان عن عكسها بصوت مبحوح . لذا لن يقع ما أكد على وقوعه (يوم السادس من أبريل الحالي) هذا الرئيس ، بضرب البنيات التحتية المتعلقة بالطاقة لتجميد ما تبقَّى من شرايين حيوية تضخ الصمود لدى جسد الجمهورية الاسلامية الإيرانية ، بما يجعلها تستسلم نهائيا للإرادة الأمريكية الخاضعة بدورها للإرادة الإسرائيلية ، وحتى إن تمرَّد على قوانين الحرب بتنفيذه مثل الجريمة ، سيكون فاسحاَ المجال لانتقام المنطقة برمتها (أو ما سيتبقى منها) ، الذي سيطال ولايات أمريكية مسجلة كأهداف مسبقة ، تعانقها صواريخ خاصة ، بلهيب قبلات حارقة للأخضر واليابس ، تودع بها تلك الدولة ، ما تمتعت في أحضانه منذ عقود ، وتتحقق فيها لعنة الهنود الحُمْر التي لا زالت تطاردها . ولن تنفع الإدارة الأمريكية ساعتها ، الحصول على رفع ميزانيات البنتاغون بنسبة أربعين في المائة ، إذ سيكون الكونغرس الأمريكي قد استغنَى عن سياسة جرَّت على وطنه ، ما ترك العالم يبارك القوة الصاعدة للصين وروسيا وكوريا الشمالية ، ويصغَى لطلبه التخلص النهائي من سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية ، المُسبِّبة تكون في خراب ما تخرب ويصعب ترميمه . وكل هذا من أجل ماذا ؟؟؟ ، أن تنعم إسرائيل بشن ما ترغب فيه من زعزعة الاستقرار والأمن الدوليين.

.... سيمر السادس من أبريل المقبل والرئيس طرامب مدرك أن الحلَّ أساسه احترام اختيارات دولة ، أراد أن يطيح بنظامها ويكسر مقوماتها ويبيح أراضيها ، لتمرح داخلها إسرائيل ، خدمة لصهاينة نفعهم لا يتعدى المنتسبين إليهم وضرهم يشمل حتى الأمريكيين أنفسهم .

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

https://assafir-mm.blogspot.com

[email protected]