السبت
2026/03/28
آخر تحديث
السبت 28 مارس 2026

الاحتكام للحوار والدبلوماسية لحل الصراع

منذ 47 دقيقة
الاحتكام للحوار والدبلوماسية لحل الصراع
سري القدوة
طباعة

أدت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى ارتفاع أسعار الأسهم وانخفاض كبير في أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، في تحول مفاجئ عن تراجع السوق الذي نجم عن تهديداته مطلع هذا الأسبوع وتوعد إيران بالرد، لكن ‌هذه المكاسب باتت مهددة بعد أن نفى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إجراء أي مفاوضات، وقال مسؤول إسرائيلي ومصدران آخران مطلعان إن قاليباف هو ممثل الجانب الإيراني في المحادثات، وكتب قاليباف على منصة إكس قائلا "لم تجر أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الكاذبة تستخدم للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية، وهي محاولة للهروب من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل .

بينما تسود حالة قلق داخل إسرائيل من احتمال توجه واشنطن نحو فرض وقف لإطلاق النار، ولو مؤقتاً، بهدف فتح مسار تفاوضي مع طهران وتخشى تل أبيب من أن أي اتفاق محتمل قد يتضمن تنازلات لا تتماشى مع أهدافها المعلنة، خاصة فيما يتعلق بالقدرات العسكرية والنووية الإيرانية في ظل استمرار الضربات المتبادلة واتساع نطاقها الجغرافي، يبدو أن المواجهة تتجه نحو مزيد من التعقيد، مع تداخل الجبهات بين إيران وإسرائيل ولبنان، وغياب مؤشرات حاسمة على قرب التهدئة، رغم التحركات الدبلوماسية الجارية .

ميدانيا تتصاعد مخاطر الحرب وتتسع رقعة المواجهة في المنطقة على حساب الأمن والاستقرار الإقليميين، وأن الاعتداء على الدول العربية أمر مرفوض وأن الحوار هو الحل حتى لا تنفجر الأوضاع بشكل أكبر وتصبح النتائج كارثية جدًا، ويجب مواصلة الجهود واعتماد الدبلوماسية سبيلا لاستعادة الأمن والاستقرار، ولا بد من التضامن المطلق وحماية الأمن القومي العربي والحرص على تفعيل العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات المشتركة خاصة، وضرورة التوصل إلى اتفاق يوقف الحرب ويضمن أمن الدول العربية، وأن أمن الخليج أساس لأمن واستقرار المنطقة والعالم .

ويجب إدانة الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية الشقيقة وضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج العربي، وأهمية احترام القانون الدولي وسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها وعدم الاعتداء عليها شرط أساس لضمان مستقبل آمن مستقر للمنطقة، ويجب العمل على إطلاق موقف عربي موحد في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية المشتركة وإزاء التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة .

ولا بد من دعم أمن لبنان واستقراره وسيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الدول وإدانة عدوان إسرائيل على لبنان والسياسات الإسرائيلية التوسعية، وضرورة إنهاء التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، والحد من تداعياته الأمنية والسياسية والاقتصادية على أمن المنطقة واستقرارها .

التركيز الدولي على الحرب مع إيران يجب أن لا يكون على حساب جهود إنهاء الكارثة الإنسانية التي تستمر وتتفاقم في غزة ووقف الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية في الضفة الغربية، والتي تقوض كل فرص تحقيق السلام العادل، وأن المرحلة الحالية تمثل فرصة حاسمة لتنفيذ الترتيبات الانتقالية، بما يضمن استقرار الأوضاع ومنع تكرار التصعيد مستقبلا .

ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، وضبط النفس والاحتكام للحوار لحل الأزمات وتجنب خطر تفاقم الأزمة الراهنة وقف إي استغلال للصراع كذريعة لفرض واقع جديد في القدس والضفة الغربية وغزة، ولا بد ضرورة تكثيف التنسيق والتعاون لتعزيز الأمن العربي المشترك، لتحقيق التهدئة من خلال الدبلوماسية والحوار في ضوء التطورات في الإقليم وجهود خفض التصعيد، وضرورة الاحتكام للحوار والدبلوماسية لحل الصراع .

سري القدوة

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

[email protected]