الثلاثاء
2026/03/24
آخر تحديث
الثلاثاء 24 مارس 2026

التحول الرقمي : المسار الواعد

منذ 50 دقيقة
التحول الرقمي : المسار الواعد
خالد ولد اخطور
طباعة

يشهد العالم اليوم تسارعًا كبيرًا في مجال التحول الرقمي، الذي أصبح أحد أهم عوامل التطور. ويبرز إدراك موريتانيا لأهمية هذا المجال من خلال إدخال المعلوماتية إلى المؤسسات التعليمية والإدارية، في إطار السعي إلى تحديث الإدارة ومواكبة التحولات التكنولوجية المتلاحقة.

وتدعم الدولة هذا التوجه بجملة من الإجراءات العملية، من بينها منح علاوة لمهندسي المعلوماتية في الوظيفة العمومية، وهو ما يعكس وعيًا بأهميتها في تطوير الإدارة وتحسين الخدمات.

كما تطلق الدولة باستمرار مبادرات للنهوض بهذا القطاع، بدءًا بإنشاء هياكل إدارية تعنى بالمعلوماتية، وصولًا إلى استحداث وزارة للتحول الرقمي، في مسعى لتنظيم المجال وتعزيز حضوره في السياسات العمومية. ويساعد على ذلك تكوين مئات المهندسين الموريتانيين في مجالات المعلوماتية.

ويُلاحظ في هذا السياق أن الاهتمام يتجه بشكل متزايد نحو تطوير البرمجيات والتطبيقات الرقمية، وهو توجه منطقي بالنسبة للدول غير المصنعة، إذ يتيح المجال البرمجي فرصًا واعدة للإبداع والابتكار دون الحاجة إلى استثمارات صناعية ضخمة.

كما يشكل الفضاء الرقمي جزءًا من الحياة اليومية للمواطنين، حيث يتزايد الإقبال على التجارة عبر الإنترنت واستخدام التطبيقات الذكية.
ويوفر هذا الفضاء فرصًا مهمة للتحسيس والتوعية ونشر المعرفة، إضافة إلى التعلم عن بعد واكتساب المهارات، كما يتيح مجالًا للتعبير عن الرأي في إطار القوانين، وقد يشكل متنفسًا لمن لديهم قضايا أو مظالم يرغبون في إيصالها بطرق سلمية ومسؤولة.

وتتجه التطلعات اليوم إلى آفاق أوسع، تتمثل في الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها في مختلف المجالات. غير أن تحقيق ذلك يظل مرتبطًا بتعزيز البنية التحتية الرقمية وتطوير خدمات الإنترنت، إلى جانب الاستثمار في البنية التحتية للطاقة، باعتبارها عنصرًا أساسيًا لضمان استمرارية الخدمات الرقمية وتوسيع نطاقها.

خالد ولد اخطور