الاثنين
2026/03/16
آخر تحديث
الاثنين 16 مارس 2026

لا للضرائب غير المنصفة.. ولا لتحصيلها عبر صفقة بالتراضي

منذ 2 ساعة
لا للضرائب غير المنصفة.. ولا لتحصيلها عبر صفقة بالتراضي
طباعة

لقد بلغ الأمر حدَّه.
كفى من هذه الحملة المريبة.
لا للضرائب غير المنصفة، ولا لتحصيلها عبر صفقة بالتراضي

تشهد الساحة العامة هنا منذ ايام ، ضجيجا إعلاميا مفتعلا ، تحركه حملة مشبوهة في طبيعتها وفي الجهات التي تقف خلفها . فالأطراف التي اعتادت التشهير برئيس الجمهورية محمد ولد الغزواني ، والسعي إلى زعزعة استقرار موريتانيا ، تبدو اليوم وكأنها غيّرت هدفها .

فبعد أن ظلّت تقصف بهجماتها على رئيس الدولة ، حوّلت سهامها فجأة نحو شخص واحد : المختار ولد أجاي .
وحول موضوع واحد :
الهواتف.

تثير هذه الحملة الريبة . لأن خلف صخبها الإعلامي ، تختبئ مصالح مالية معروفة . فبعض الفاعلين الاقتصاديين ، وشخصيات ، اعتادوا الازدهار في الظل ، واستنزاف موارد الدولة عبر ممارسات مريبة ، لم يتقبلوا يوما فكرة بسيطة :
أن يسهموا بصدق في الضرائب وفي الجهد الوطني .
لهذا السبب ، أود أن أؤكد معارضتي. للضرائب غير العادلة ، وبالأخص استخدام شركة أجنبية لتحصيل الضرائب ، وتواطؤها مع سوق ثنائي الأطراف ؛ إذ أثبتت صحة هذه المعلومات .

لكن قبل كل شيء ، هذه الحملة مقززة .

 مقززة لأنها تحاول اختزال بلد بأكمله ( مؤسساته وبرلمانه ورئيسه وإدارته واقتصاده وحياته السياسية) في مطاردة موجهة ضد رجل واحد ،

 مقززة لأن النقاش الذي ينتجونه ، فقير ومبتذل وخالٍ من أي مضمون ( تلميحات بدل الوقائع ، وصور مبالغ فيها بدل الحجج )

 مقززة أيضا لأن الإصرار المحموم فيها ، تجاوز حدود الجدل السياسي ، لينحدر إلى الهجوم الشخصي والتشهير المفرط

أما أكثر ما يثير السخرية في هذه القضية ، فهو محاولة تحويل واقعة إدارية عادية - تتعلق بتخليص بعض الهواتف جمركيا - إلى أزمة سياسية كبرى ، في محاولة مكشوفة للضغط على رئيس الجمهورية لدفعه إلى إقالة الوزير الأول .

كفى ، موريتانيا أكبر من هذه المناورات أيها السادة .

فهذا البلد - بشعبه ومؤسساته - لن يسمح بأن يُختزل في حملات مصطنعة ؛ ولن يُرهب أو يُخدع بهذا الضجيج .

محمد ولد محمد الحسن
الرئيس المؤسس لمعهد مدد راس
16 مارس 2026