المؤتمر الأممي التحضيري حول الماء / دكار - السنغال
عقدت الأمم المتحدة مؤتمراً تحضيريا عالي المستوى حول الماء ، في داكار يومي :26-27 يناير 2026 ، وقد نظمته السنغال بالتشارك مع دولة الإمارات العربية المتحدة،على ان يلتئم المؤتمر الفعلي في الإمارات ديسمبر المقبل.
ينعقد هذا الاجتماع في ظرف دولي يتسم بالطلب المتزايد على مصادر المياه ، وتأثير التحول المناخي ومشاكل التصحر وتحديات النمو الديمغرافي .
هذا الحدث العالمي الذي جمع اكثر من الفين (2000) مشارك ، قادمين من القارات الخمس ، جرى تحت الرعاية السامية لصاحب الفخامة باسيرو يوماي فاي ، رئيس جمهورية السنغال وحضور ممثلين كبار من الإمارات والأمم المتحدة وعدة دول وهيئات دولية وإقليمية اخرى.
– أهداف المؤتمر:
تقوية التعاون الدولي وتعزيز الشراكة فيما يخص العادات الجيدة حول استهلاك المياه ، وتعبئة الفاعلين الدوليين وغير الدوليين حول الحلول الثابتة للحصول على الماء الشروب والصرف الصحي الملائم للإنسان .
وفي هذا الإطار شاركت بعثة من المجتمع المدني الموريتاني في أعمال المؤتمر بهدف :
– تمثيل المجموعات الهشة من السكان وايصال معاناتهم .
– حمل رسالة المنظمات غير الحكومية والمنظمات المحلية خلال النقاشات الدولية المتعلقة بتسيير مصادر المياه.
– تقوية شبكات التعاون والدعم على المستوى الجهوي والدولي.
– استخلاص افضل الحلول ذات الصلة وتحسين السياسات الوطنية في مجال مصادر المياه .
2.تكوين البعثة:
يتكون الوفد الموريتاني من شخصيات شاركت بشكل تطوعي واعتمادا على وسائلها الخاصة ودون اي دعم مالي .
وتتكون من الشخصيات التالية :
– الحاج فال ، رئيس المنظمة غير الحكومية MES DÉFIS, وهي متخصصة في :التعليم -الصحة-التنمية الاقتصادية-التكوين- الدمج -التضامن.
– احمد فال عبدو ، رئيس RUDM،وهي الشبكة الموحدة لتنمية موريتانيا. عضو في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة وعضو الفدرالية العربية لحقوق الإنسان.
– مريم انغيده ، رئيسة AMIAME (المنظمة الموريتانية للتدخل والدعم لصالح الأم والطفل )، عضوة l’ONDFF(المرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة).
– عبدالله الشيخ جدو: رئيس مكتب الكشاف ( مكتب الدراسات والأبحاث)، المهتم بالقضايا السياسية والامنية واسباب الأزمات ومن بينها مشاكل المياه حول العالم .
–
– يعكس هذا الوفد التنوع والتكامل بين ممثلي المجتمع المدني الموريتاني ،باعتباره يضم هيئات مهتمة بمجالات التنمية وحقوق الإنسان والحوكمة والتسيير المستمر للموارد وتفادي الأزمات ومنع انتشار الحروب.
3. كيفية مشاركة الوفد :
شارك في عدة جلسات عامة للنقاش وكذلك خلال الورشات المتعددة التي نظمت في اليوم الثاني للمؤتمر .
دارت النقاشات حول عدة مواضيع مهمة مثل :
– النفاذ إلى الماء الشروب والصرف الصحي.
– التسيير المحكم للموارد المائية.
– تأثير التغير المناخي على مصادر المياه.
– دور التجمعات المحلية والمجتمع المدني في تسيير المياه.
ساهمت المجموعة الموريتانية في تبادل الاراء والخبرات ، انطلاقا من موقع موريتانيا كبلد ساحلي وصحراوي ، يبقى توفر المياه العذبة تحديا وجوديا خصوصا في المناطق الريفية وضواحي المدن .
4. اهمية مشاركة المجتمع المدني الموريتاني
اظهرت هذه المشاركة مدى الاهمية الاستراتيجية القصوى لموضوع المياه وطنيا ودوليا ، خاصة مع غياب التمثيل الرسمي الموريتاني كما مكنت هذه المشاركة وفدنا من تمثيل بلده بشكل مشرف ومرئي، داخل محفل دولي يتخذ القرارات الحاسمة حول مصدر أساسيي تدور الحياة حوله ، كما كانت المشاركة فرصة ثمينة لايصال صوت التجمعات المحلية وتوضيح الواقع المعاش لدولة من دول الساحل تواجه ندرة المياه وعوامل التصحر والتحول المناخي، مع ضرورة تبني حلول عملية تساير الحاجيات الفعلية للسكان.
تعزز كذلك الاعتراف بالمجتمع المدني كفاعل شرعي وموثوق ولاغنى عنه في اشكالية ادارة المياه ، ويستطيع ان يساهم بفعالية في إعداد السياسات العمومية ومتابعة الالتزامات الدولية فيما يخص التنمية البشرية والعدالة الاجتماعية.
5. اهم توصيات المؤتمر
بعد انتهاء أعمال المؤتمر، سجل الوفد الموريتاني التوصيات التالية:
– يتعين تعزيز النفاذ إلى الماء الشروب في المناطق الريفية والضواحي ، عن طريق الاستثمار المستمر والمرن والمناسب للوضع المحلي للسكان المحليين.
– الإشراك الكامل للمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية في إعداد وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية المتعلقة بالمياه.
– خلال التسيير الكلي لمصادر المياه يجب الانتباه لعوامل التغيير المناخي والتصحر والنمو الديموغرافي ، كعوامل ضاغطة لايمكن تجاهلها.
– دعم تعليم وتحسيس التجمعات السكانية خاصة الشباب والنساء ، حول الاستخدام الرشيد للمياه وصيانة وحماية المنشآت المائية.
– تطوير شراكات دولية منصفة تدعم نقل التقنيات والمهارات والتمويلات نحو الدول والتجمعات المحتاجة.
– دعم منظومات المتابعة والحوكمة والمساءلة، مما يضمن الشفافية والكفاءة والاستمرارية للمشاريع المتعلقة بالمياه.
6. الخلاصة
منحت هذه المهمة فرصة نادرة للمجتمع المدني الموريتاني ، لإسماع صوته وإقامة شراكات جديدة مع المشاركة الفعالة في النقاشات الدولية الدائرة حول قضية حيوية بالنسبة للبلاد.
الدروس المستفادة والتوصيات المقدمة يجب أن تكون الأساس الفعلي لإرساء حوار مع السلطات الوطنية والشركاء الفنيين والماليين ، لاعداد خطط وبرامج تتعلق بالمصادر المائية اكثر شمولا واستمرارية وتتركز حول الحاجيات الأساسية للسكان.
– مجموعة الأربع G4 RIM
الحاج فال - عبدو احمد فال
– مريم انغيد-عبدالله الشيخ جدو
– حرر في أنواكشوط: 30 يناير2026




