السبت
2024/05/18
آخر تحديث
السبت 18 مايو 2024

تدشين طريق النباغية ليست تدشين طريق مسفلت بل هو تدشين طريق علم وعمل

5 أبريل 2024 الساعة 11 و36 دقيقة
تدشين طريق النباغية ليست تدشين طريق مسفلت بل هو تدشين (…)
طباعة

تدشين طريق النباغية ليست تدشين طريق مسفلت يربط قرية صغيرة رابضة في جوف الفلاء بالطريق الرئيسي ، وليست حدثا استعراضيا أشرف عليه رئيس الجمهورية وكان يكفيه فقط عمدة بوتليمت أو والي اترارزة أو في أعلى مراتب الاهتمام الوزير ، بل هو تدشين طريق علم وعمل ، طريق نحو مأذنة علم ورباط دين تعض على المحجة البيضاء بالنواجذ ، تحيي القلوب، وتشفي الصدور وتنضح بالعلم الزلال بعد أن درست دوره ، تسقي عروق الظمآى بالعلوم الشرعية في نسختها الصحيحة .
قرية تعيش بين أضلع الورع والزهد وبين أركان الإيمان والعمل لا يهمها من باع أو اشترى أو من ضيع دينه أو بدل فيه ، ترسل العثاكل وراء العثاكل وقد ارتووا علما وورعا إلى أصقاع العالم يحفظون شيم التآزر يحفظون عن شيخها الوقور البسيط المتواضع كل المتون الشرعية وشروحها والعلوم الفرعية وفنونها،لايريد منهم جزاء ولا شكورا ولا يكلفهم إلا أنفسهم، شاردا عن الدنيا وملذاتها وعن الشهرة ومغباتها رغم ما له من صيت تعرفه الناس في نفس المكان وعلى نفس الهيئة وبنفس الطريق، لا يبدل ولا يغير ولا يتبدل ولا يتغير، يعيش بين رفوف العلم لا هم له غيرها. أنها أمة عظيمة لا نكاد نقر بمنزلتها وقد أصبحوا على رؤوس الأصابع .
شيخي محنض بابه ولد امين البحر الغطمطم الذي يجد في الآخرة جد أهل الدنيا في الدنيا وجد أهل الغفلة في الغلفة، ومحمد الحسن ولد أحمدو الخديم المعرض عن الدنيا العالم الفذ الذي له من المؤلفات بعدد عقوده الثمانية وغيرهم من صفوة الزهاد والعلماء إنهم للأسف أمة توشك أن تكون قد خلت.

من صفحة الاعلامي والمحلل السياسي محمد محمود ولد بكار