الاثنين
2024/07/15
آخر تحديث
الاثنين 15 يوليو 2024

الكبار عندنا بحاجة للتأديب

26 مارس 2024 الساعة 10 و47 دقيقة
الكبار عندنا بحاجة للتأديب
طباعة

قرار إغلاق محلات المضاربين غاية في الرحمة بالمواطن الذي تطحنه الأسعار على نحو لا كابح له ،لكنها خطوة بحاجة لخطوات أخرى أكثر عمقا مثل البداية برأس السلسلة ، بالكبار تأسيا برسول لله صلى الله عليه وسلم في الشهر الكريم على الأقل ( لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يداها )الحديث الشريف .
الكبار عندنا بحاجة للتأديب : الذين عندما يأخذون صفقة بالبناء يوردون ضعف موادها عشر مرات من دون جمركة دون أن ينعكس ذلك على أسعار تلك المواد ،
الكبار الذين يغيرون أسعار شراء البضاعة من أجل التحايل على الدولة …الكبار الذين لا يبقون في محلات الكبار ويضايقون الباعة والبضاعيين الصغار وأصغر المقاولين ،الكبار الذين يخنقون المنافسة فلكل واحد منهم عشرات الشركات ويشنقون الاجراءات كل يوم عشرات المرات وهكذا أصبحوا بين عشية وضحاها "كبارا " .الكبار الذين يستوردون حمولة بواخر ويحتكرون البضاعة في المخازن حتى تنقص في السوق فيرفعون سعرها إلى السماك الأعزل من دون خوف ولا وازع .أسعار القمح والسكر صعدت هنا مرات دون أن يكون لذلك أي مبرر من المصدر ،حتى عندما تنقص أسعار هذه المواد في الخارج لا يتأثر السوق الداخلي بذلك .
ومن دون أي رحمة يضاربون أمام القحط وخلال الجائحة وفي سنوات الجفاف وخلال الشهر الكريم وأكثر من ذلك يكذبون على رؤوس الأشهاد .كبار الموردين يملكون البنوك وعندما تتم مضايقة التجار الصغار من خلال زيادة سعر الصرف الذي يحصلون عليه من السوق السوداء ويضطرون لرفع أسعار البضاعة يرفعونها معهم ،"الكبار "الذين يملكون مخلصين لدى الجمارك تسترا على عملياتهم على نحو مخالف للقانون ويخفون كل شيء يتعلق بهم ، ويملكون كل ما يلزمهم . لا مجال للتخصص ولا مساحة للمنافسة ولا لتطوير الخدمات ولا لدعم المبادرات الفردية ولا الافكار الإيجابية كل شيء تحت السيطرة وتحت النفوذ .ومع ذلك لم تتطور الزراعة ولا الصناعة ولا الفلاحة ولا حتى لم يتم بناء الأسواق الراقية ولا الفنادق الكبيرة ولا تطوير للسياحة.كل نشاطهم يتمحور حول صفقات الدولة وتفقير المواطن أهدا هو معنى تحرير السوق !!؟ .لابد من لفتة نحو تنظيم القطاع وخلال هذه الانتخابات التي من الواضح أن الرئيس لن يكون بحاجة لمشاركاتهم "السخية "في الحملة لأنه بالأساس ليس بحاجة لذلك -فلم تنتظم المعارضة في خط واحد ولا يملك كبّارها شروط الترشح على سبيل المثال عدد العمد -فإنها مناسبة كبيرة للتخلص من نفوذ التجار وإخضاعهم للنظام خاصة جماعة السُّوقة التي تقف في المقدمة والتي تتغوّل يوما بعد يوم .الحقيقة أن القطاع بحاجة لوزارة ولقوانين صارمة ولفكرة وإرادة إصلاح .فالبداية بالنهاية ليست حلا جوهريا.

من صفحة الاعلامي والمحلل السياسي محمد محمود ولد بكار