الاثنين
2024/07/22
آخر تحديث
الاثنين 22 يوليو 2024

7 مارس سيكون من الأيام التاريخية في مسارات البلد وفي التاريخ السياسي للرئيس غزواني انزلاقا أو نجاحا

7 مارس 2024 الساعة 11 و30 دقيقة
7 مارس سيكون من الأيام التاريخية في مسارات البلد وفي (…)
طباعة

في رسالة جديدة موقعة مارس 2024 مع المرفقات التالية :
 خطاب إلى وزارة الداخلية:
 مشروع إعلان مشترك،
 مسودة خارطة الطريق التي
يقدمها وفد الاتحاد الأوروبي إلى جمهورية موريتانيا الإسلامية.
هذه الرسالة موقعة من طرف مفوضية الاتحاد الاوروبي في نواكشوط، وقد جاء فيها:

تحياتي إلى وزارة الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج، يشرفنا أن تلفت انتباهكم إلى أن معالي مفوضة الشؤون الداخلية، السيدة يلفا جوهانسون، ترغب في الذهاب إلى موريتانيا في زيارة رسمية يوم 7 مارس، إلى جانب وزير الداخلية الإسباني، معالي السيد فرناندو غراندي مارلاسكا ووزيرة الدولة البلجيكية لشؤون اللجوء والهجرة، معالي السيدة نيكول دي مور التي تتولى بلادها بلجيكا الرئاسة الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي.
الهدف من هذه الزيارة المشتركة هو الانتهاء من العمل الذي بدأ في 1 ديسمبر 2023 في بروكسل من قبل الدوائر المختصة في حكومة
جمهورية موريتانيا الإسلامية والمفوضية الأوروبية، لتعزيز الحوار وإقامة شراكة من أجل الهجرة، من خلال التوقيع على إعلان مشترك، وفقا للبيان الصحفي المشترك لرئيس جمهورية موريتانيا الإسلامية ورئيس المفوضية الأوروبية ورئيس الحكومة الإسبانية، المؤرخ ب 8 فبراير 2024.
ستجد أيضا في الملحق رسالة ومرفقات لعناية الدوائر المختصة في حكومة جمهورية موريتانيا الإسلامية المسؤولة عن متابعة اجتماع بروكسل المشترك.من أجل التحضير لهذا الاجتماع الوزاري في 7 مارس، تقترح بعثة تحضيرية للخدمات المختصة في المفوضية الأوروبية الذهاب إلى موريتانيا لمقابلة النظراء الذين عينتهم حكومة جمهورية موريتانيا الإسلامية في 19 فبراير، من أجل وضع اللمسات الأخيرة على مشروع الإعلان المشترك. تم حساب هذه المقترحات للتواريخ مع مراعاة الحاجة إلى إجراء مشاورات داخلية تسمح بتوقيع الإعلان المشترك في 7 مارس، ونأمل أن يكون مناسبا أيضا للجانب الموريتاني.
يغتنم وفد الاتحاد الأوروبي هذه الفرصة ليجدد لوزارة الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج تأكيده على اهتمامه الكبير.
إنتهى فحوى الرسالة
هذا وكان تقرير البرلمان الأوروبي رقم
‏A9-0358/2023
‏European Parliament
قد نحدث عن توصيات عامة للمجلس الأوروبي لهذه اللجنة المكلفة بالنقاش مع موريتانيا حول اتفاق القانون الأساسي الذي بموجبه يأمل الاتحاد الأوروبي في نشر شرطة خفر السواحل وحماية الحدود لأول مرة بمحاذاة دولة ليست لها حدود مع الاتحاد الأوروبي، ويقلق الاتحاد الأوروبي من عدة نقاط حول هذا الاتفاق أهمها طبيعة الحصانة التي ستمنح لقوتها هذه من عدم التبعية للقانون والسلطات الموريتانية، ومن ذلك عدم انصياعها للقوانين الموريتانية حتى أثناء العمليات المشتركة في حالة ما إذا كانت هذه الأوامر تخالف القوانين الأوروبية وحقوق الانسان .كما يقلقهم أيضا أن موريتانيا رغم أنها موقعة على جميع القوانين الدولية بخصوص الهجرة وحقوق الإنسان إلا أنها لا تملك قانونا لحق اللجوء، وعليه فإن على منظمة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في نواكشوط أن تعمل معهم إلى جانب السلطات الموريتانية من أجل إنشاء هذا القانون ،كما يقلقهم بشدة عدم وجود قانون للتظلمات والشكايات، ويشترطون أن يكون هناك قانون أو آلية تحمي الناس من الترحيل قسرا ومن منعهم من حقوقهم في اللجوء، ويكون هناك إطار لقبول التظلمات والشكايات ….إنها مسلسل طويل ويتطلب وقتا لتحقيقه .
وبصفة عامة لاتزال أوروبا تحمل نفس النوايا الكولونيالية كما تبرهن على ذلك هذه التوصيات التي تسعى أن تحول أي دولة تتعامل معها لدولة ناقصة لسيادتها من خلال الشروط والقيود التي تفرض في هذه الاتفاقيات تحت بنود عديدة مثل القانون الدولي وحقوق الانسان والقانون الدولي الانساني. وعلى نحو صريح لن يكون ثاني جنرال وظيفي في البلد ورئيسا فيما بعد يقبل بتقاسم سيادة بلده ..
الشعب الموريتاني ينتظر بقلوب وصلت الحناجر نتائج الاجتماع غدا
7مارس اليوم الحاسم بالنسبة للبلد حيث ستصل الهيئة الأوروبية للتوقيع بالأحرف الأولى على الاعلان المشترك مع بلادنا ،إنها خطوة أولى نحو ما ستؤول إليه الشراكة مع الاتحاد الأوروبي بمفهومنا أو بمفهومهم .لقد طمأنتنا الحكومة الموريتانية من خلال أربع إعلانات رسمية قوية وقاطعة ذكرت خلالها "أن موريتانيا لم ولن تكون جهة لتوطين المهاجرين تحت أي ظرف "رغم أن طموح الاوروبيون في وثائقهم لا ينسجم مع الاعلانات ولاروح الارادة الموريتانية إذ يتضمن سلسلة إجراءات تجعل موريتانيا بلدا يؤوي مهاجرين، ومع ذلك مازالت الحكومة الموريتانية تملك كل الخيارات في الرفض أو القبول بحيث لم توّقع بعد .إن الشعب اليوم ينقسم إلى فسطاطين أحدهما يؤكد ثقته في الرئيس وفي وطنيته المشبعة بالحذاقة والقدرة على المناورة وتقديم مصالح البلد على مصلحته الشخصية ، وهي ثقة في محلها. وهكذا لن يكون الاجتماع مثمرا بالحجم الذي يتطلع إليه الأوروبيون ولا القدر الذي يتخوف منه الشعب الموريتاني على مستقبله بوضعه في أتون محنة تاريخية ستقلب جميع خصائصه وتركيبته الاجتماعية .أما الفسطاط الثاني فهو الذي ضم الكثير من المنظمات السياسية والأحزاب والشخصيات السياسية ، ويرفع التخوف على البلد عاليا من خضوع الدولة للابتزاز الأوروبي وتوقيعها لاتفاق مفنٍ للشعب الموريتاني حيث تم التعبير عن ذلك في سيل المواقف المغالية في التخوف، وكان من بين ذلك نهدة الزعيم مسعود ولد بلخير في الرأي العام خوفا من أن يتحول البلد إلى مكب أو شرطي لحدود أوروبا يتولى عنها مأزقها المر رغم تاريخها الحافل بالاستعمار والسوء .
إن يوم 7سيكون من الأيام التاريخية في مسارات البلد وفي التاريخ السياسي للرئيس غزواني، وهو يعرض نفسه على الشعب الموريتاني لكسب ثقته في قيادته لمأمورية ثانية في نهاية مشواره الوظيفي السياسي وهو أمر يعيه بجدية وحزم . وحسب وتيرة ومجريات الأمور في البلد خاصة التحضير لزيارة الرئيس للداخل وعدم بروز إجراءات أمنية استثنائية تحسبا لأي توتر عقب الاعلان المشترك المرتقب ، فإن الأمور تتجه نحو تفاؤل بأنه لن يكون هناك أكثر من البروتوكولات أو الدخول في سلسلة طويلة ومطاطة من المفاوضات حتى يكون عود البلد أكثر صلابة في مواجهة هذه الضغوط، وذلك لن يتأتى إلا من خلال الاستمرار في تقوية جهود الإصلاح وبناء المؤسسات في المأمورية المقبلة .

من صفحة الاعلامي والمحلل السياسي محمد محمود ولد بكار

ملحقات

المرجع 1

المرجع 2