الاثنين
2024/07/15
آخر تحديث
الاثنين 15 يوليو 2024

يا لها من أنفال

23 فبراير 2024 الساعة 16 و31 دقيقة
يا لها من أنفال
قرارالمسعود
طباعة

هي حادثة صاغتها الصدفة في زيارة غير معلنة و صنعها القدر في ملحمة عائلية ساد عليها جو التسامح و الإطمئنان و تربعت عليها صلة الرحم و العفوية اليقينية بالأخوية. فشيد المنظر بصورة كان أساس ركائزها البساطة و النية الخالصة في الكلام و العمل. فما أن تجد أو تصنع او يتحقق هذا المشهد في الأسرة أو مجتمعات اليوم، حتى تجد نفسك تدعو إلى كل ما يجعل البركة و الهناء و التسامح و حب الخير للجميع من أناس يبدؤون كل عمل "باسم الله" من أجل إزالة الغل و الحسد و العين و لإستجابة الدعاء.
و في إخر المطاف إنطلقت ثلاثة وجوه أي (طلقات) من البارود الرباني بعد اللقاء في ذلك المكان "بالمالحة" دُعِيَ أن يعمر البيت - قال أريد إسم "حفصة" فجاءت أنفال آية، فخمس للأب و الأم و خمس لأهل البارود الثلاث و ما تبقى من الأخماس فللعمل الصالح و العيشة الهنية و حسن الخاتمة لأنفال، تلك هي القصة لمَنْ كان قلبه ناصعا كبياض الثلج و متيقنا من عطاء الله وحده لا شريك له، فتحضر إجابة الأمنية و العطاء. يركز علماؤنا الأجلاء على أن من شروط الدعاء المستجاب الأكل من حلال و العمل بالمعروف، هذا ما أصبح يندثر و يختفي من سلوكات المجتمع و الأفراد في الوقت الراهن.
إن حب المادة الفانية طغى كله على معاملات و سلوك مجتمعنا نتيجة تعلقُنا بالمجتمعات الغربية و إبعادنا على أصولنا و تحاشينا لما يقربنا من الخالق من الذكر و السعي لما يوفر زاد يوم غد، فنزعت البركة في البيوت و السكينة في الأسر لعدم التوكل على الله بل نسارع للطبيب و الراقي من اجل الشفاء و لا نسأل الخالق.
من يوميات قرارالمسعود