الأربعاء
2024/02/28
آخر تحديث
الأربعاء 28 فبراير 2024

في مسألة النطق …

14 دجمبر 2023 الساعة 08 و38 دقيقة
في مسألة النطق …
طباعة

من المعروف أن العرب كانت تنفر من الكلمات غير المتجانسة، وكان الفصحاء يتجنبون الكلمات التي تتجاور فيها حروف يصعب نطقها في كلمة واحدة.. ومن ذلك ما أخذه نقاد الشعر على امرئ القيس عندما استخدم كلمة ( مستشزرات) في بيته :

غدائرُه مُسْتَشْزِراتٌ إلى العُلا== تَضِلّ العِقَاصُ فِي مُثَنَّى وَمُرْسَلِ

حيث أخذوا عليه إيراد هذه الكلمة لصعوبة نطقها وتنافر حروفها ، رغم فصاحتها.
وكان العالم اللغوي الشهير واصل بن عطاء بعاني من مشكلة في نطق حرف الراء لهذا كان يتجنب لفظ الراء إلى سواه من الحروف، فيجعل البر قمحاً، والفراش مضجعاً، والمطر غيثاً، والحفر نبشاً، وقد سجل لنا العلماء خطبة كاملة لواصل بن عطاء تجنب فيها حرف الراء.
في تاريخ البشرية عباقرة كثر كانت لديهم مشاكل في النطق، ولم يمنعهم ذلك من التميز والنجاح في حياتهم..

اذن ليس جديدا، بل ولا يعتبر عيبا يزري بالمروءة أن شخصا لا يستطيع نطق حرف معين أو أنه يجد صعوبة في نطق كلمات معينة تجاورت فيها حروف ذات مخارج متباعدة..
لا تنسوا أن العرب - وعندنا تحديدا- يتم تدريب الصغار على النطق ببعض الكلمات الصعبة، وهي التي عرفت بالأبجدية :
( أبجد، هوز، حطي، كلمن، سعفط، قرشت، ثخذ ضظغ..).. وكثير منا اليوم لا يستطيع ترديدها ..
نحن بشر يا ناس…

من صفحة الدكتور الشيخ معاذ سيد عبد الله