الجمعة
2024/02/23
آخر تحديث
الجمعة 23 فبراير 2024

أمران لا يوجد مبرر لارتفاعهما: سعر الصرف بالنسبة للأوقية و المواد الغذائية

3 أغشت 2023 الساعة 18 و11 دقيقة
أمران لا يوجد مبرر لارتفاعهما: سعر الصرف بالنسبة (...)
طباعة

الأول لأن الحكومة تملك احتياطي يزيد على 2مليار دولار وأكثر من عشر طن من الذهب وبهذا يكون تعويم الأوقية الذي لا يخدم القوة الشرائية للمواطنين ليس سوى وصفة من صندوق النقد الدولي الذي كانت بعثته تجول في الأروقة المالية للدولة ، ومع أن المؤشرات كلها تفيد بتعافي الاقتصادي الموريتاني وكسبه للقوة الذاتية بواسطة التنظيم والوضوح وتوسيع بعض القطاعات خاصة التعدين وبالتالي قدرته إلى حدما لكبح التضخم فإن هذه الوصفة الحالية التي تم تبنيها في الخفاء تثير الشكوك في عمق هدفها الاقتصادي وفي مضاعفتها الكبيرة على الشعب ، وهكذا خلال شهر تراجعت الأوقية تدريجيا ب 38و43 نقطة بالنسبة للدولار واليورو على التوالي ومن شأن هذا أن يؤثر على الأسعار في القريب العاجل في حين دخلت الناس شهور العطلة أي ضعف العطاء وزيادة الاستهلاك والانفاق الاجتماعي والعائلي وبالتالي لم يكن الوقت المناسب لمثل هذا الإجراء ،الأمر الذي يستدعي من الدولة القيام الفوري باجراءات مصاحبة (تخفيف الضرائب ،دعم المحروقات ،المراقبة الشديدة للسوق ،تحسين أسعار السمك واللحوم ،اتخاذ قرارات جدية في دعم المبادرات الفردية وتنظيمها بالنسبة للزراعة والصيد والتنمية الحيوانية ودعم دخول الشباب والقطاع الخاص لها بقوة …وذلك للتخفيف من غلواء هذا الإجراء .
أما بالنسبة للخضروات فلا يوجد أي سبب لارتفاعها مع وسع الأرض الزراعية وكثرة المياه وسهولة زراعتها،مع أن الإرادة الوطنية التي يكرسها رئيس الجمهورية تشدد في جميع توجيهاتها في الخصوص على الاكتفاء الذاتي مع تزايد عدد البطالة في القوة الشابة القادرة على العمل ، ومع جدية بعض رجال الأعمال في الاستثمار في هذا المجال الذي ظلت تعرقله بعض الإدارات المنوطة بهذا القطاع .
أما بالنسبة للمواد الأخرى الاستهلاكية فكل ما هو موجود منها في السوق حالا وصل أو تم شراؤه قبل تعويم سعر الأوقية الأخيرة وبالتالي لم يتأثر بالزيادة ورفعها على المواطنين على خلفية الزيادة الأخيرة في سعر الصرف يعد إجحاف وظلما وتقتيرا في أسواق المسلمين تحرمه الشريعة الإسلامية وقانون حماية المستهلك وعلى الدولة أن تمنعه مباشرة وهو من الإجراءات المصاحبة والضرورية للتخفيف على المواطنين .

من صفحة الاعلامي والمحلل السياسي محمد محمود ولد بكار