تقرير يرصد إصابات واختناقات في صفوف الطلاب بسبب قمع الشرطة الوحشي اليوم لهم(صور وأبرز ردود الصحافة والمدنين)
قامت الشرطة اليوم بقمع شديد للطلاب المحتجين ضد منعهم من التسجيل بسبب القانون الذي وصفوه بالجائر والذي يقضي بمنع كل طالب زاد على سن 25 سنة من التسجيل في الجامعة، وأصيب خلال هذا القمع عدد الطلبة إصابات متفاوتة وإغماءات بينهم نساء بعد استخدام الشرطة للقوة لتفريق الطلاب المحتجين أمام وزارة التعليم العالي.
وفي أبرز ردود الفعل أدان حزب تكتل القوى الديمقراطية في بيان له اليوم القمع الذي قامت به الشرطة للطلاب وهذا نص البيان:
يواصل النظام القائم سياسة سلفه القمعية اتجاه الطلاب المتظاهرين سليما والمطالبين بحقوق مشروعة وعادلة، حيث استخدمت الشرطة ـ مجددا ـ صباح اليوم عنفا بشعا لتفريق المحتجين وفض اعتصامهم، أدى إلى إصابات بالغة في صفوف العديد من الطلبة.
إننا في تكتل القوى الديمقراطية، وأمام هذا التطور الخطير في القضية الطلابية :
– ندين بشدة ما قامت به السلطات من تنكيل و قمع للطلاب، ونتمنى الشفاء العاجل للمصابين؛
– استنكارنا لتعنت ومكابرة الجهات الوصية على التعليم، وتماديها في تجاهل مطالب الطلبة المشروعة والملحة؛
– نجدد مطالبتنا للحكومة بالعدول الفوري عن القرار الجائر القاضي بمنع الطلاب من التسجيل، ويعرض مستقبلهم للخطر.
نواكشوط، 07 ربيع الأول 1441 – 05 نفمبر 2019
الدائرة الإعلامية للتكتل
بينما قام النائب البرلماني محمد الأمين ولد سيدي مولود بتوجيه سؤال إلى وزير الداخلية واللامركزية محمد سالم ولد مرزوك حول "استسهال القمع والتنكيل".
وقال النائب ولد سيدي مولود في تدوينة له إنه يرجو ان تبرمج الجمعية جلسة عاجلة لمساءلة وزير الداخلية حول القمع(انظر الصورة المرفقة)
ردود الصحفيين والمدونين حول قمع الشرطة العنيف للطلاب
كتب المدون محمد الأمين الفاظل:
لم أفهم:
انفتاح مبشر على الطبقة السياسية المعارضة يقابله تنكيل يومي بالطلاب الممنوعين من التسجيل بسبب السن.
ما كان لهذه الصور أن تظهر في مأمورية غزواني، أحرى أن تظهر في المئوية الأولى من تلك المأمورية.
أجدد القول مرة أخرى بأن لهذه الصور كلفة إعلامية وسياسية كبيرة على نظام لم يكمل مئويته الأولى.
إن الصورة النمطية التي تتشكل لدى المواطن خلال الأشهر الأولى سيكون من الصعب تغييرها في المستقبل إيجابا أو سلبا، ومن هنا تبرز خطورة هذه الصور.
كتب الصحفي والمدون Mohamed Lemin Mahmoudi:
قلتها مرارا:عزيز كان صريحا واضحا رغم كل شيئ..اليوم يحكمنا نمط لايعجبني، الحرير الذي يخفي المتفجرات..
مرحبا بكم في قمع "الطلبة" واصحاب "التربية الخاصة"..لم تعجبني عبارة التربية الخاصة يوما لأنني اعرف ماتحتها من سلوك غريب خبرته وعشته وأعرف منتهاه وغاياته..
الطيبة! التربية! العهد!
*ملاحظة:الشرطة لاتعنيني في شيئ لأنني موقن بأن الأوامر تأتي بالاقرار من القصر..
وكتبت الإعلامية والمدونة Mouna Deye:
هذا لا يحتمل. ضرب و تنكيل و تعذيب لأنهم مارسوا حقهم في التظاهر من أجل حقهم في التعليم.
وكتب المدون البراء ولد محمدن:
نطالب بإقالة وزير التعليم العالي و محاسبته على أفعاله الشنيعة ....
نطالب وزير الداخلية بإعطاء الأوامر لعناصر الشرطة بعدم استخدام القوة ضد أبناء وطننا الغالي و تفريق المظاهرات بحكمة و أدب دون عنف ، ضرب الطلاب سلوك قديم نطالب شرطنا بتجاوزه و التخلي عنه ، و نأكد أن الشرطة في خدمة المواطن ....
وكتب المدون Ould Sidiya Abdallah:
قرارات سيدي ولد سالم تصنع الإرهابيين هكذا تحول طلاب متفوقون في مدارس المهندسين إلى أعضاء في تنظيم متطرف بسبب ظلم وعنجهية وزير التعليم العالي
وكتب المدون Amar Ould Bouh:
القضية ليست قضية تجاذبات سياسية واقعية أو افتراضية بين الموالاة والمعارضة، بل هي قضية وطنية جامعة وعابرة للانتماءات والولاءات، فنحن أمام جريمة مكتملة الأركان، ووتيرتها متصاعدة، والمسؤول الأول عنها هو الرئيس ولد الغزواني نفسه الذي لم يأمر وزيره السفيه بالتراجع عن قرار التجهيل المرفوض شعبيا ومنطقيا وواقعيا، ولم يؤمن للطلاب حقهم الدستوري في التظاهر الاحتجاجي على قرار يحدد مصيرهم، ومصير أسرهم التي استثمرت فيهم لعقود، ويجنبهم مصير رفقاء لهم ظلمهم نفس الوزير من قبل فاحتضنتهم مجموعات الغلو والتطرف.
من المشين أن يستحضر موال للرئيس ولاءه له في هذه اللحظات العصيبة ليمنعه ذلك من إدانة هذه الجريمة البشعة وتقديم المسؤولين عنها للمحاكمة مع الانتصار للطلبة المظلومين.
من المعيب أن يستحضر معارض معارضته للنظام فيعمد للتهكم والشتيمة في "المتغزونين" عوض رص الصفوف وتوحيد البوصلة نحو الهدف المشترك وهو إنهاء هذا الإشكال فورا بما يرضي الطلبة وذويهم.
نحن إزاء هذه الجريمة المنكرة لسنا من الموالاة، ولا من المعارضة، ولا يعنينا الموقف السابق لأي كان من النظام الحالي أو الذي سبقه، فهمنا الوحيد هو الانتصار للطلبة ومحاسبة المجرمين الذين سنوا هذا القرار التجهيلي والذين أمروا بتعذيب متظاهرين سلميين في وطنهم.
ليذهب الرئيس والنظام والموالاة والمعارضة إلى الجحيم، ولينتزع الطلاب حقهم رغم أنف الساديين والمستبدين.
#أقيلوا_وزيري_الداخلية_والتعليم
#التعليم_حق_للجميع
#القمع_جريمة_لا_تسقط_بالتقادم
أحمد محمد الامين المختار
وكتب المدون سيدنا محمد الهادي:
صور بشعة من آثار قمع الطلاب لماذا القمع اشحاسدين لهم مادامو ينظمو وقفات سلمية أمام وزارة التعليم العالي بعيد عن وسط المدينة لماذا قمعهم بهذه الطريقة الوحشية ولماذا يرفض الطلاب الإمتثال لأوامر السلطات بفض اعتصاماتهم سلميا لماذا تشوه سمعة البلد بهذه الصور المشينة نداء إلي رئيس الجمهورية تحرك وحل هذه المشكلة كفي صمتا.
وكتب المدون الشيخ الطالب محمد:
وللعهد عندي معني هذ هو عهد غزواني الذي ييدو انه قطع على نفسه وهو اعطائه الأوامر بقمع الطلاب بطريقة وحشية حسبنا الله ونعم الوكيل سيأتى يوم ستندمون على كل هذ الظلم وتنكيل بالضعفاء وأكل ونهب خيراتهم وثرواتهم
وعند الله تختصمون
وفي خبر أودته الأخبار قالته إنه وصل 15 مصابا من الطلاب إلى المستشفى الوطني اليوم لتلقي العلاج جراء إصابتهم بفعل استخدام الشرطة للقوة لتفريق الوقفة الاحتجاجية التي نظموها اليوم أمام وزارة التعليم العالي.
وأصيب عدد من الطلبة بحالات إغماء، كما سالت الدماء من وجوه بعضهم، بفعل استخدام الشرطة للعصي والهراوات في مدخل وزارة التعليم العالي.
ودأب الطلاب على تنظيم وقفات احتجاجية واعتصامات أمام وزارة التعليم العالي وذلك رفضا لقرار وزارة التعليم العالي منع من وصل 25 من التسجيل في الجامعة.
بينما قال موقع زهرة شنقيط إن الأجهزة الأمنية صعدت حملتها ضد الطلاب المطالبين بالتسجيل، بعدما فشلت اللجنة الوزارية التى شكلها الرئيس محمد ولد الشيخ العزوانى فى إقناع الوزير سيدى ولد سالم عن التراجع عن قراره، أو التوصل إلى حل يضمن إنهاء الأزمة القائمة منذ بداية أكتوبر 2019.
وعمدت قوات الشرطة إلى تصعيد حملتها ضد الطلاب، وسط تجاهل حقوقى كبير لما آلت إليه الأمور خلال الأشهر الثلاثة الأولى من حكم الرئيس.
وألتقط صور للطلاب وهم ينزفون قبالة وزارة التعليم العالى، بينما فرض الأمن تعتيما إعلاميا على القمع الذى قوبلت به الحركة الاحتجاجية قبالة القصر وفى جامعة نواكشوط.
وقالت مصادر طلابية بنواكشط إن الطلاب الذين تعرضوا للقمع كانت إصابات البعض منهم بلغية، ومن أبرز المصابين :
الأمين العام للاتحاد الوطنى لطلبة بموريتانيا مصطفى سيداوبك
عضو المكتب التنفيذي محفوظ سيد محمد
رئيس المجلس الطلابى محمد سالم ولد امن
القيادى بالإتحاد محمد محمود سيدي محمد
الطالب البارز بكلية الطب الأمين لحبيب
وكان بعض النشطاء الذين يقدمون أنفسهم كمقربين من الرئيس محمد ولد الشيخ الغزوانى وبعض المواقع الإلكترونية قد أطلقوا حملة دعائية عن قرار فورى صدر بحل المشكل عشية وصول الرئيس من القمة الروسية الإفريقية.
وقال البعض إن الوزير الأول دخل فى اجتماع لتسوية الأزمة، بعد وصول الرئيس ليلا من المطار.
وطالب الوزير الأول الطلاب بالاطمئنان قائلا إن الأزمة من نتاج الماضى، والعمل يجرى الآن على حلها، بغض النظر عن تظاهر الطلاب من عدمه.




