الأحد
2026/10/4
آخر تحديث
الأحد 4 أكتوبر 2026

محمد ولد محمد الحسن يقترح إنشاء مجلس أعلى لصون قيم الحضارة الموريتانية وتعزيزها

منذ 20 دقيقة
محمد ولد محمد الحسن يقترح إنشاء مجلس أعلى لصون قيم (…)
طباعة

فخامة رئيس الجمهورية،
السيدات والسادة المواطنون الموريتانيون

الموضوع :

قراران حديثان يعززان مقترحنا بإنشاء مجلس أعلى ، لصون قيم الحضارة الموريتانية وتعزيزها

يستدعي هذان القراران - في هذا السياق - قدراً خاصاً من الاهتمام .

1 - قرار المحكمة
العليا

يتعلق القرار الأول ( وهو ذو طبيعة قضائية ) بالحكم الذي أصدرته الغرفة الجزائية بالمحكمة العليا ، يوم 29 شتتمبر 2026 ؛ والذي رفضت بموجبه الطعن الذي تقدمت به النائبتان مريم شيخ ديينغ وغامو عاشور سالم ، ضد القرار الصادر عن محكمة استئناف نواكشوط الغربية ، في 8 يوليو 2026.

ومهما كانت طبيعة هذه القضية ، وما إذا كانت تتعلق بالإجراءات أو بالوقائع أو بالعقوبات ، فإنها تكشف عن حقيقة مهمة ، مفادها أن السلوكيات والخطابات الصادرة في الفضاء العام باتت قادرة على أن تترتب عليها عواقب قضائية ومؤسسية وسياسية بالغة الأهمية .

وهكذا ، تذكّرنا هذه القضية ، بأن حرية التعبير والمسؤولية في الفضاء العام ، وكرامة الإنسان ، واحترام مؤسسات الدولة ؛ لا يمكن النظر إليها كلٌّ على حدة ، وإنما ينبغي أن تُفهم في إطار واحد متكامل .

2 . التحقيقات المتعلقة ببعض المدوّنين والفاعلين في شبكات التواصل الاجتماعي

أما التطور الثاني ، فيتعلق بالإجراءات التي اتُّخذت في نهاية شهر شتمبر 2026 ، في إطار تحقيق يستهدف بعض المدوّنين والمؤثرين الموريتانيين المقيمين على وجه الخصوص ، في أوروبا والولايات المتحدة .

هذا ، وتجري حاليا السلطات الموريتانية تحقيقات بشأن تحويلات مالية وُجّهت إلى بعض المدوّنين ، يُشتبه في احتمال ارتباطها بعمليات ابتزاز ، أو استغلال مالي ، أو نشر أخبار زائفة ، أو المساس بسمعة شخصيات وفاعلين اقتصاديين .

كما جرى من جهة أخرى ، توقيف عدد من أقارب مدوّنين مقيمين في الخارج يوم 28 ستمبر الماضي .

وبصرف النظر عن المسؤوليات الفردية التي يتعين على المؤسسات المختصة إثباتها ، تطرح هذه القضية سؤالاً أعمق :
كيف نحافظ على فضاء عام تمارس فيه حرية التعبير حقها المشروع ، من دون أن يتحول هذا الفضاء إلى ساحة للتشهير والتلاعب والاستفزاز والكراهية ، أو الاتجار بالكلمة ؟ .

يعزز هذان القراران مقترحنا .
وتكشف القضيتان - على اختلاف طبيعتهما - عن إشكالية واحدة ، تتمثل في أن مسألة القيم لم تعد قضية نظرية أو فلسفية أو أخلاقية فحسب ، بل أصبحت تمس بصورة مباشرة ، طريقة إدارة الحياة العامة ، وجودة النقاش الديمقراطي ، واحترام كرامة الإنسان ، وتماسك المجتمع ، واستقرار مؤسسات الدولة .

ومن هنا تحديداً جاء مقترحنا بإنشاء مجلس أعلى ، لصون قيم الحضارة الموريتانية وتعزيزها .

محمد ولد محمد الحسن
الرئيس المؤسس لمعهد مددراس2Ires
2 أكتوبر 2026