الاثنين
2026/09/21
آخر تحديث
الاثنين 21 سبتمبر 2026

وزير سابق: إلى متى برأيكم سيدوم هذا الحال؟

منذ 1 ساعة
وزير سابق: إلى متى برأيكم سيدوم هذا الحال؟
طباعة

متى ستدرك السلطةأن دورها، إضافة لاستتباب الأمن لكل المواطنين، وتوفير الخدمات اللازمة من تعليم، وصحة وماء، وكهرباء، وتوظيف، وبنية تحتية،هوخلق بئة استثمارية ناجعة، تسمح لأهل الأعمال بتنمية أموالهم في ظروف ملائمة؟ ولنجاح الدولة في أداء كل هذه المهام، لا بد لها من وسائل مالية،جرت العادة أن تجمع من خلال مصادر أربعة هي : الضرائب والقروض والهِبات، وما حصل من إستخراج ثرواتنا المعدنية والسمكية،و من غيرهما.ومن الضروري، لنجاح الدولة في أداء هذه المهام الجسيمة، أن تعتمد نهجا تسييريا يضمن حكامة رشيدة، لا تهاون فيها مع المفسدين ولا مكانة فيها لغير ذوي الكفاءات المحققة،وبعبارة واحدة يكون فيها "الرجل المناسب في المكان المناسب"،بعيدا عن الزبونية والمحسوبية, بجميع أشكالهما. ضف إلى ذالك،تطبيق مبدء آخر، لا مفر منه،وهو فصل المال عن السلطة،حيث أن خلطهما، يمنع الدولة من أن تبقى على حيادها اللازم، وضرورة بقائها على نفس المسافة من جميع أبنائها.ذالك أن خلط أهل المال بأهل السلطة كثيرا ما يسمح للأولين إستغلال نفوذهم عند الآخرين، بغية الحصول على ما لا يحق لهم من ممتلكات الدولة. و من إمكانية التهرب من واجباتهم، كدفع الضرائب المستحقة عليهم وتسديد ما عليهم من ديون المؤسسات العمومية.
فبدل أن يكون أهل المال مصدر دخل للدولة عبر مشاركات عدة يحدد القانون نسبها،تصبح الأخيرة وسيلة ثراء غير مشروع عبر تحايلات مشبوهة، بين من تسللوا في السلطة بغير حق شرعي، ومن إمتهنوا التجارة صدفة لتسهيل خوصصة المال العمومي.
ممارسات كشفها الرئيس المختار ولد داداه، في أيام حكمه الأخيرة.طلب على إثبدرها، من رجال الأعمال و من معاونيه الكبار(سياسيين وإداريين)،بعدما اطلع على حجم الخراب الذي كان سببه تقاطع المصالح والوظائف بين أهل المال وأهل السلطة، طلب منهم وقتها،أن يفكوا هذا الإرتباط المشبوه بينهم .خاض ضدهم معركة شاملة، رغم ظروف صعبة،من أهمها حرب الصحراء وتجذر الفساد في الدولة العميقة. أطيح به قبل إكمال المهمة الصعبة والمصيرية. وبقي شعار مكافحة الفساد قائما إلى اليوم.كلما جاء نظام ينادي به،وبقي الفساد شامخا والمفسدون ينهبون المال العام،ويتجمهرون من حول الأنظمة.كلما تغير رأسها،حالوا بينه وبين الشعب وقواه الحية، بغية حجب الحقيقة عنه،وعند ذهابه يحملونه كل أوزارهم،ولتظل كعابهم صحاحا، وليحال هو إلى السجن أو إلى المنفى. وإلى متى برأيكم سيدوم هذا الحال؟

من صفحة الوزير الأسبق Sidi Ahmed Deya