يتذكرون اللغة العربية في أوقات الأزمات.. وينسونها في أوقات الرخاء!!!
تابعتُ خلال الأيام الماضية - كغيري من المتضررين من أزمة الكهرباء - إطلالات عديدة ظهر فيها وزير الطاقة، ومدير شركة الكهرباء، وعدد من فنييها، للتعبير عن وجهة النظر الرسمية حول أزمة الكهرباء التي تسبب فيها اشتعال النيران في محطتين لتحويل الكهرباء. وكانت اللغة المستخدمة في كل تلك الإطلالات هي اللغة العربية، وتكررت على مسامعنا خلال الأيام الماضية مصطلحات جديدة لم نسمعها منهم من قبل، كالقواطع والخلايا والمحولات.
وقد أراد المتحدثون، باستخدام اللغة العربية في أحاديثهم، أن يوصلوا وجهة نظرهم حول الأزمة إلى أوسع جمهور ممكن، ولهم الحق ـ كل الحق ـ في ذلك.
ولكن المشكلة، هي أن الشركة ستنسى تماما اللغة العربية عندما تتجاوز أزمتها الحالية، وستعود إلى مخاطبة المواطن (الزبون) بلغة أجنبية، وسترسل له فواتيرها بتلك اللغة، وحتى من دون ترجمتها، على الأقل، إلى اللغة العربية، وذلك في مخالفة صريحة لنص الدستور، وفي اعتداء سافر على حق أساسي من حقوق المستهلك أو الزبون، الذي يجب أن يُخاطَب بلغته الرسمية التي يفهمها، أو يُفترض فيه أنه يفهمها.
لقد راسلنا في الحملة الشعبية للتمكين للغة العربية وتطوير لغاتنا الوطنية الشركة منذ سنوات، وطالبناها بتعريب فواتيرها، وقد وعدتنا الشركة بذلك في رسالة جوابية بتاريخ 12 يناير 2023، موقعة من طرف المدير العام للشركة. بل إنها أكدت لنا في ردها أنها بدأت بالفعل أولى الخطوات في تعريب فواتيرها.
ولكن، ورغم مرور ثلاث سنوات ونصف على ذلك الرد، فإن الحال ما زال على حاله، والفواتير الورقية ما تزال تصلنا مكتوبة باللغة الفرنسية فقط. فإذا كانت الشركة مصرة على عدم تعريب فواتيرها، فإننا نطالبها من الآن بالتوقف نهائيًا عن استخدام اللغة العربية عندما تكون في أزمة، كالتي تمر بها في أيامنا هذه.
■ لا لاستخدام اللغة العربية في أوقات الأزمات، واستخدام اللغة الفرنسية في أوقات الرخاء.
■ نعم لاستخدام اللغة الرسمية للجمهورية الإسلامية الموريتانية في كل الأوقات، وفي كل الظروف.
#معا_لتفعيل_المادة6
من صفحة الناشط محمد الأمين ولد الفاظل




