الأربعاء
2026/07/15
آخر تحديث
الأربعاء 15 يوليو 2026

من الحرمان تنبع العبقرية

منذ 32 دقيقة
من الحرمان تنبع العبقرية
قرار المسعود
طباعة

هل هي بداية العودة بعد أن انقشع الغمام، أم عفوية الحرمان مع الطبيعة ؟. عادة ما تبرز العبقرية من الحياة الصعبة عكس الرفاهية فتولد الكسل و التواكل. فليس غريب عن منطقة بادية الحميان عامة أن يكون لها الفضل في ظاهرة نتائج البكالورية وحتى التعليم المتوسط و اليوم التلميذ عبدلي عبد الله المتفوق ولائيا بـ 18.69 في ظروف جد صعبة. فهناك بوحفص و آيةَ السلمي و ناصري من قبل بنفس المنطقة و نفس الحال.

إن هذه منطقة الولاّدة، كانت مهد للمقاومة و النضال المستمر من الشيخ بوعمامة و الأمير وأولاد سيدي الشيخ وأخرون و حرب التحرير ببوعلام باقي وبوعلام بن السائح وغيرهم من الشهداء و المجاهدين. فلا محال أن الأرض الطيبة لا تلد إلا البذرة الطيبة و تبقى هذه البذرة تنمو عندما تتوفر لها الظروف الملائمة من مناخ متفتح بإبن البيئة اليوم صانع الجزائر الجديدة المنتصر. فمن بادية بلدية المحرة و على بعد خمسة عشر كيلومتر عن الثانوية، التلميذ عبدلي عبد الله و كأنه بمثابة رسالة من الخيمة يؤكد بأن إرادة الشموع قادرة على أن تصنع ما تعجز عنه صناعة التكنولوجية الحديثة. فالعبقرية لا تأتي من الصدف بل من الأصالة و حسن العمل.

يشهد المجتمع الجزائري إطمئنان في أمنه و سياسة صادقة في التنمية إتجاه مناطق كانت معزولة، مما أدى إلى خلق مبادرات وإبداعات فردية وجماعية محلية وإنفجار طاقات في جميع المجالات منذ بداية ألفين وعشرين، جعلت البلاد تكتسي ثوبا جديدا من الوعي و المعرفة و الإقدام على العمل في الوطن.

قرار المسعود