الأربعاء
2026/06/24
آخر تحديث
الأربعاء 24 يونيو 2026

حين تتحول كرة القدم إلى مشروع وطني

منذ 18 دقيقة
حين تتحول كرة القدم إلى مشروع وطني
بروفيسور حسين علي غالب بابان
طباعة

مقهىٌ كاملٌ مليءٌ بالشباب، يجلسون ويتابعون عبر شاشة التلفاز الكبيرة مباراةً بين فريقين، وصدقًا لا أعرف أيَّ الفريقين لكنني تعجبت من العدد الضخم، معلوماتي عن الفرق واللاعبين المشهورين تكاد تكون متواضعة، فأنا لست من العشاق المغرمين بهذه اللعبة لكنني أقرأ الأخبار الرياضية بين فترة وأخرى في الصحف التي أكتب بها، ورغم أنني كنت في صغري أعشق هذه الرياضة وألعب كرة القدم في المدرسة مرتين كل أسبوع فإن اهتمامي بها تراجع مع مرور الوقت.

لديَّ أسئلة ليست متعلقة بهذا الفريق أو ذاك، ولا بنجاحاتهما بل بأندية كرة القدم بشكل عام. فنحن إن صحَّ التعبير، نعاني حالةً من الإدمان والهوس بكرة القدم. فلماذا لا يُستغل هذا الأمر في تأسيس أندية كثيرة لكرة القدم تدرُّ الكثير من المال، وتحتاج إلى أيدٍ عاملةٍ كثيرة، وتُنشئ فعالياتٍ وأنشطةً وإعلاناتٍ وتستفيد من حقوق البث وعمليات بيع اللاعبين إلى أندية أخرى..؟؟

وهناك تفاصيل كثيرة يطول شرحها لكن خبراء هذه الرياضة أدرى مني بها، فعلى سبيل المثال، في مصر يوجد واحد وعشرون ناديًا يشاركون في الدوري الممتاز فقط، أما دوري المحترفين فيضم ثمانية عشر ناديًا لا غير حسب ما أذكر، فهل هذا العدد كافٍ لشعب مصر الذي بلغ تعداده أكثر من مائة وعشرة ملايين نسمة حتى يومنا هذا..!!

أنا إنسان عملي، وأريد أن أحقق مكاسب متعددة من مشروع واحد، و باعتقادي أن تأسيس الأندية والفرق الرياضية لكرة القدم يُعد مشروعًا ناجحًا بكل ما تعنيه الكلمة، كذلك فإن هذه الأندية والفرق سوف تستوعب أعدادًا من الشباب اليافع المليء بالطاقة والحيوية وتشركهم في هذه اللعبة ضمن سياق محدد ومدروس، وهذا بالنسبة لي طوق نجاة لهم فهو أفضل من أن يضيعوا في اتجاهات مختلفة وخاطئة أو خطرة ونحن في غنىً عنها.

بروفيسور حسين علي غالب بابان
أكاديمي وكاتب كردي مقيم في بريطانيا
البريد الإلكتروني
[email protected]
صفحة الفيسبوك
www.facebook.com/babanspp