الأحد
2026/05/17
آخر تحديث
الأحد 17 مايو 2026

من وحي التسيير

17 مايو 2026 الساعة 09 و40 دقيقة
من وحي التسيير
قرار المسعود
طباعة

يمكن أن تطلق حكمة التسيير على مشروع تفكيك القطب الأحادي المتعلق بالتحكم في مسار العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية و ما أعيد فعله في النزاع الأوكراني – الروسي و ما ترتبت عليه من تداعيات و أحداث حديثة.
فهذه العبارة الممزوجة بالصبر و التحمل، كانت و ما تزال عاملا أساسيا في تغيير خريطة العالم اليوم بالوعي و التفطن و الإطلاع على حقائق خفية كانت مخدرة للشعوب و الأمم باسم حرية الإنسانية و إكتساب حقوقها المهضومة و منحها الديمقراطية، لم يمكن الوصول إليها أو تكلم عنها من طرف الضعيف أمام القوي و دامت المسرحية حتى ألفين و أربعة عشر تاريخ خروج القطب الأبيض لساحة المعركة.
من هنا بدأ المشوار بفعالية لهذا المشروع ليغزو بعض المجتمعات و حتى الدول من أجل التطلع لإصلاح شؤونها بنفسها و التحرر من التبعية. و بفضل المخطط جاءت أفق السماح بالكلام ثم العمل ثم الإصرار على حرية التحرر من التبعية علانية. و كأن العالم كان في غيبوبة مصطنعة بطريقة السردية و السامية و لا يرى إلا ما تمليه له. و يتسأل الفرد هل تغافلنا أم غفونا ؟.
قال الشاعر :
عـلـيـك مني الســلام يــا أرض أجـــدادي
فـــفيك طاب المــقـام وطـــــاب إنــشـادي
و قلت أنا:
على قدر أهل الدرب يأتي المدرب و على قدرأهل الخراب يأتي المخرب
و على قدر أهل الصلح يأتي المصلح و على قدر أهل التفكير يأتي المفكر.
هذا العالم جعلتْ فيه أسباب و مسببات تؤدي إلى التغيير في صلب الأحداث و تداول الأيام بين الأمم و المجتمعات، و كم من متجبر و متفرعن فنِي، و كم من ضعيف قويَ. هل ما نشاهده من تحويل و تغيير و تضليل و سباق لامتلاك القوة التسلطية في المعمورة، تكون صحوة لصالح المستضعفين في الأرض؟. لا تكون في إعتقادي إلا لإصلاح أنفسهم و ليس من غيرهم. هل انتهى المخطط الغربي و بدأ الشرقي و كيف يكون يا ترى ؟. الأكيد أن الإنسان خلق هلوعا. فالأمر بيد المجتمعات و الدول بمقدار نسبي على حسب إختيارها و في حدود مهمتها و محاسبة التاريخ.

قرار المسعود