الأحد
2026/05/10
آخر تحديث
الأحد 10 مايو 2026

حرية الدفاع الاستثنائية..!

منذ 10 دقيقة
حرية الدفاع الاستثنائية..!
طباعة

الدفاع الفعال مرتبط بحرية استثنائية في النقد والمواجهة، ومصدرها هو الحقوق الاستثنائية للشخص في الدفاع عن نفسه وماله حال تعرضه للخطر.
ومن الفقه القضائي المقارن في هذا المجال:
1- قرار الغرفة الجزائية بالمحكمة العليا الموريتانية رقم 753/2023 بتاريخ 29 نوفمبر 2023 وقد أكدت فيه أن قانون المحاماة سابق في التطبيق على قانون الاجراءات الجنائية حينما يتعلق الأمر بمتابعة محام وهو قانون للدولة وليس نظاما داخليا يحكم علاقات أفراده، وعلى ضرورة تطبيق الفقرة الأخيرة من المادة 44 من القانون رقم 016/2020 المتعلق بالمحاماة التي تمنع متابعة محام على أساس الإجراءات التي يقوم بها أو الآراء التي يبديها أثناء ممارسته لمهنته أو بمناسبتها.
2-قرار الغرفة الجنائية بمحكمة النقض الفرنسية بتاريخ 11 مارس 1958 الذي كرس مبدأ الحماية الواسعة لحرية الدفاع، واعتبر أن المحامي لا يستطيع أداء رسالته إذا ظل مهددا بالمتابعة بسبب ما يقتضيه الدفاع من نقد أو مواجهة قانونية.
3-قرار الغرفة الجنائية بمحكمة النقض الفرنسية الصادر بتاريخ 24 نوفمبر 1966.
وقد أكدت فيه المحكمة أن العبارات المستعملة لمصلحة الدفاع لا يمكن أن تكون محلا للمتابعة متى كانت مرتبطة بالقضية موضوع الدفاع.
4-قرار محكمة النقض الفرنسية الصادر بتاريخ 4 يونيو 1985 والمنشور بالنشرة الجنائية رقم 218. وقد أكد أن للمحامي هامشا واسعا من الحرية في عرض دفاعه، حتى ولو تضمن نقدا شديدا أو اتهامات قانونية حادة، متى كانت لازمة لخدمة موكله.
5-قرار الغرفة الجنائية بمحكمة النقض الفرنسية الصادر بتاريخ 8 ديسمبر 1987 الذي كرس المبدأ القائل: “لا دفاع بدون هجوم”. والمقصود أن الدفاع الحقيقي قد يقتضي أحيانا توجيه نقد قوي أو تفنيد حاد لأقوال الخصوم أو تصرفات السلطات، دون أن يتحول ذلك إلى جريمة، معتبرا أن “حرية كلام المحامي أثناء دفاعه حرية استثنائية في مداها”.
6-حكم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الصادر بتاريخ 21 مارس 2002 في قضية “نيكولا ضد فنلندا”، موضوع الطلب رقم 31611/96. وقد قضت فيه المحكمة بأن إدانة محامية بسبب تصريحات انتقدت فيها النيابة العامة أثناء الدفاع عن موكلها تشكل انتهاكا لضمانات المحاكمة العادلة.
7-حكم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الصادر بتاريخ 28 أكتوبر 2003 في قضية “ستور ضد هولندا”، موضوع الطلب رقم 39657/98. وقد اعتبرت فيه المحكمة أن معاقبة محام بسبب تصريحات مرتبطة بمهامه الدفاعية تمثل قيدا غير متناسب على حرية التعبير وعلى الدور الجوهري للمحامي في إقامة العدالة.
8-حكم الغرفة الكبرى للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الصادر بتاريخ 23 أبريل 2015 في قضية “موريس ضد فرنسا”، موضوع الطلب رقم 29369/10. وقد أكدت فيه المحكمة أن المحامين يؤدون دورا أساسيا في ضمان حسن سير العدالة، وأن لحرية تعبيرهم أهمية خاصة، وانتهت إلى أن متابعة محام بسبب انتقاده قضاة التحقيق في إطار قضية موكله تشكل انتهاكا لحرية الدفاع.
من صفحة المحامي محمد المامي مولاي اعلي