الثلاثاء
2026/04/7
آخر تحديث
الثلاثاء 7 أبريل 2026

الوزيران الأولان الموريتاني والجزائري يترأسان أشغال الدورة الـعشرين للجنة المشتركة الموريتانية الجزائرية للتعاون

منذ 7 ساعة
الوزيران الأولان الموريتاني والجزائري يترأسان أشغال (…)
طباعة

ترأس اليوم الثلاثاء الوزير الأول الموريتاني المختار ولد اجاي رفقة الوزير الأول الجزائري سيفي غريب بقصر الحكومة بالجزائر العاصمة، أشغال الدورة العشرين للجنة المشتركة الكبرى الموريتانية الجزائرية للتعاون.

وأكد الوزير الأول المختار ولد اجاي في كلمته لدى افتتاح أعمال الدورة، عمق ومتانة العلاقات الأخوية التي تجمع موريتانيا والجزائر، مثمنا حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين حظي بهما الوفد الموريتاني منذ وصوله إلى الجزائر.

وأوضح أن هذه العلاقات تحظى بعناية خاصة من قائدي البلدين، فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وفخامة الرئيس السيد عبد المجيد تبون، في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع مجالات الشراكة في مختلف القطاعات الحيوية.

وأشار الوزير الأول إلى أن الفترة التي تلت انعقاد الدورة التاسعة عشرة للجنة المشتركة في نواكشوط عام 2022 شهدت ديناميكية متجددة، تجسدت في إطلاق مشاريع عملية وتنظيم زيارات رفيعة المستوى، من بينها مشاركة فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني في المعرض الإفريقي للتجارة البينية بالجزائر سنة 2025، ومشاركة فخامة الرئيس عبد المجيد تبون في المؤتمر القاري حول التعليم والشباب والتشغيل بنواكشوط سنة 2024.

وأضاف ولد اجاي أن هذه الديناميكية أسهمت في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وترسيخ دعائم شراكة استراتيجية واعدة، مبرزا أهمية المشاريع المشتركة، وفي مقدمتها الطريق الاستراتيجي تيندوف–ازويرات، لما له من دور محوري في دعم التكامل الاقتصادي والانفتاح على الأسواق الإفريقية، إلى جانب استكمال المعبر الحدودي، والتقدم في تنفيذ مشاريع التعاون في مجالات التعليم والصحة والبنية التحتية.

وأكد الوزير الأول أن انعقاد هذه الدورة يمثل محطة مفصلية في مسار تطوير التعاون الثنائي، من خلال اعتماد برامج وبروتوكولات واتفاقيات من شأنها تحقيق نتائج ملموسة تستجيب لتطلعات الشعبين نحو تنمية شاملة ومستدامة.
وهذا النص الكامل لكلمة الوزير الأول الموريتاني المختار ولد اجاي:
كلمة صاحب المعالي الوزير الأول السيد المختار ولد اجاي في افتتاح الدورة العشرين للجنة المشتركة الكبرى الموريتانية الجزائرية للتعاون:
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على النبي الكريم
معالي الوزير الأول وأخي العزيز،
أصحاب المعالي الوزراء،
أصحاب السعادة السفراء،
أيها السادة والسيدات،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
اسمحوا لي، صاحب المعالي الوزير الأول وأخي العزيز، السيد سيفي غريب، أن أفتتح هذه الكلمة بتجديد أسمى آيات التقدير، وأجلِّ وأصدق معاني الامتنان، لما أحطتمونا به من حفاوة الاستقبال ورفيع كرم الضيافة، منذ وصولنا لبلدِنا الثاني؛ بلدِ الكرم والصدق والعزة والتضحية والفداء، أرضِ الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة.
وإنّي لأغتنم هذه المناسبة لأجدّد التأكيد على إدراكنا العميق لما يوليه قائدا بلدينا، فخامةُ الرئيسِ محمد ولد الشيخ الغزواني وأخوه فخامةُ الرئيسِ عبد المجيد تبون، من عنايةٍ خاصةٍ ورؤيةٍ استراتيجيةٍ متبصرة للدفع بالعلاقات الأخوية الراسخة بين بلدينا وشعبينا الشقيقين. تلك العلاقات التي تستمد متانتها من حرصهما الدائم على توسيع آفاق التعاون البنّاء، وترسيخ دعائم الشراكة في مختلف الميادين، الاقتصادية والتجارية والعلمية والخدمية، واستحضارهما لأبعادها الاجتماعية والثقافية المتجذّرة في عمق التاريخ والممتدة في وجدان الشعبين.
معالي الوزير الأول وأخي العزيز،
أصحاب المعالي الوزراء،
أيها الحضور الكرام،
لقد تميّزت الفترة التي أعقبت انعقاد الدورة التاسعة عشرة للجنة المشتركة الكبرى الموريتانية‑الجزائرية، التي استضافتها نواكشوط في سبتمبر 2022، بزخم متجدد وحركية فعّالة، عكستا بجلاء عمق الروابط التي تجمع بلدينا، ورسوخ الإرادة المشتركة في الارتقاء بها إلى آفاق أرحب.
وقد أسفرت هذه الديناميكية عن إطلاق مشاريع عملية لتنفيذ مخرجات تلك الدورة، وتُوِّجت بسلسلة من الزيارات رفيعة المستوى، كان آخرها المشاركة المتميزة لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، في فعاليات النسخة الرابعة من المعرض الإفريقي للتجارة البينية المنظمة في الجزائر في الرابع من سبتمبر 2025، وقبلها مشاركة فخامة الرئيس عبد المجيد تبون في المؤتمر القاري حول التعليم والشباب والتشغيل، الذي انعقد بنواكشوط في التاسع من سبتمبر 2024، وهي زيارات تجسّد بوضوح الإرادة الصادقة والرغبة المشتركة في الارتقاء بعلاقاتنا التجارية والاقتصادية، وتعزيز ركائز شراكتنا الاستراتيجية الواعدة.
ولا يسعني في هذا السياق إلا أن أعرب عن صادق الامتنان وعظيم العرفان لما تحقق ويتحقق من تجسيد عملي لرؤية قائدي البلدين في دعم هذه الشراكات النوعية وبمختلف المجالات، كما أتقدم بجزيل الشكر للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية على إقامة عديد المشاريع الكبرى التي تستهدف تعزيز هذه الشراكة ومن أهمها بدأ الأشغال في الطريق الاستراتيجي تيندوف - ازويرات وما يمثله من دعم للتكامل الاقتصادي بين البلدين ومن انفتاح على السوق الإفريقية، فضلا عن إكمال المعبر الحدودي بين البلدين وتقدم إنجاز مشاريع التعاون المتنوعة والتي تطال قطاعات عديدة، من بينها على سبيل المثال لا الحصر التعليم والصحة والبنى التحتية.
معالي الوزير الأول وأخي العزيز،
أصحاب المعالي الوزراء،
حضورنا الكرام
إن انعقاد الدورة العشرين للجنة المشتركة الكبرى للتعاون الموريتاني‑الجزائري، في ظلّ هذه الديناميكية الإيجابية التي اتسعت لتشمل مختلف المجالات الحيوية، وما يتضمّنه جدول أعمالنا من برامج وبروتوكولات واتفاقيات، يُعدُّ محطة مفصلية لترسيخ التزامنا المشترك بتحقيق نتائج ملموسة تستجيب لتطلعات بلدينا وشعبينا نحو تنمية شاملة ومستدامة. كما يمثّل فرصة سانحة للبناء على ما تحقق من إنجازات، ويحفزنا على مضاعفة الجهود لتجاوز التحديات، بما يعزّز آفاق الشراكة ويدفع بها إلى مستويات أرحب.
لقد نجح بلدانا، خلال مسيرةٍ طويلةٍ امتدت عبر العقود، في تشييد صرح راسخ من الثقة المتبادلة والاحترام الصادق، وهو صرح مكّننا من مواجهة مختلف التحديات بكفاءة واقتدار، وترسيخ نهجٍ يقوم على التعاون البنّاء والرؤية المستقبلية المشتركة.
وقد كانت الحكمةُ الراسخةُ والبصيرةُ الثاقبةُ اللتان تميّز بهما قائدا بلدينا، بمثابة صمّام الأمان الذي مكّننا من تجاوز الأزمات التي تعصف بشبه المنطقة، ووفّر لنا الظروف الملائمة للتفرغ لمسيرة تنميةٍ متوازنةٍ وطموحة. كما أتاح هذا النهجُ الحكيمُ الحفاظَ على التزامٍ ثابتٍ بدعم أمن واستقرار دول الجوار، والوقوف إلى جانبها في مواجهة ظرفيتها الراهنة وما تقتضيه من مؤازرة وتضامن.
وأود في هذا المقام أن أثمّن عالياً الجهود الكبيرة التي بذلها خبراء اللجنة الفنية في بلدينا في الإعداد المحكم لأعمال هذه الدورة، راجيًا أن تُكلَّل أشغالُها بالنجاح والتوفيق، وأن تشكّل محطة مضيئة في مسار تعاوننا المثمر، تُعزّز ما تحقق من مكتسبات وتفتح آفاقًا أرحب لمزيد من التكامل والاندماج والعمل المشترك.
ولا يسعني، في الختام، إلا أن أجدّد ثقتنا الراسخة في أن الإرادة المشتركة التي تجمع بلدينا ستكون خيرَ زادٍ لمسيرتنا المقبلة، وأن ما قطعناه حتى اليوم من خطواتٍ متقدّمة سيظلّ شاهدًا على عمق الروابط التي تجمع شعبينا، وعلى ما يحدوهما من أملٍ مشترك في مستقبل أكثر ازدهارًا وتكاملًا.
فلتكن هذه الدورة إيذانًا بمرحلة جديدة من العمل البناء، نرتقي فيها بطموحاتنا إلى مستوى آمال شعبينا وما يمليه الواجب الأخوي الذي يحكم مسار علاقاتنا.
وأسأل الله العلي القدير أن يوفّقنا جميعًا لما فيه خير بلدينا وشعبينا، وأن يديم بيننا نعمة الأمن والاستقرار، ويبارك خطواتنا نحو مزيد من التقدم والرخاء.
شكرا لكم من جديد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

من جانبه جدد الوزير الأول الجزائري سيفي غريب الترحيب بنظيره الوزير الأول المختار ولد اجاي ووفده المرافق في بلدهم الثاني الجزائر، متمنيا لهم إقامة طيبة، ولأشغال اللجنة المشتركة الكبرى كامل التوفيق وتمام النجاح، معربا عن أمله في أن تُسهم مداولاتها ونتائجها في تعزيز صرح العلاقات الأخوية، بما يوطد أواصرها ويوسّع مجالاتها، خدمة لتطلعات الشعبين الشقيقين نحو مزيد من التعاون والشراكة.

وأشار إلى أن علاقات التعاون والشراكة بين البلدين الجارين والشقيقين بلغت مستويات متميزة، حيث تشهد إنجازات متواصلة واتصالات مكثفة، إلى جانب التشاور والتنسيق المستمرين، من خلال تبادل الزيارات الرسمية على مختلف المستويات، تنفيذا للتوجيهات السامية لقائدي البلدين، رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، وأخيه فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وتجسيدا لإرادتهما الراسخة في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى أعلى المستويات.

وأضاف أن هذه الدورة ستسهم في تعزيز وتطوير الإطار القانوني للتعاون الثنائي وتوسيع مجالاته، من خلال التوقيع على عدد من الاتفاقيات والنصوص القانونية التي تشمل مختلف القطاعات الاقتصادية، مثل الطاقة والصناعة والسياحة والبيئة، إلى جانب المجالات الاجتماعية والثقافية، كالشباب والعمل والتشغيل والاتصال والثقافة والتربية.

وتأتي هذه الدورة في سياق الديناميكية الإيجابية التي تشهدها العلاقات الثنائية بين موريتانيا والجزائر، وحرص قيادتي البلدين على الارتقاء بالتعاون المشترك إلى مستويات أرحب، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز الروابط الأخوية بين الشعبين الشقيقين.

وتبحث الدورة سبل تطوير الشراكة الثنائية، وتشجيع الاستثمار، وتيسير المبادلات التجارية، مع إيلاء اهتمام خاص لتنمية المناطق الحدودية وتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين.