الخميس
2026/04/2
آخر تحديث
الخميس 2 أبريل 2026

بين رفض وتحفظ ودعم للقرار.. جدل سياسي واسع في موريتانيا بعد زيادة أسعار المحروقات

منذ 1 ساعة
بين رفض وتحفظ ودعم للقرار.. جدل سياسي واسع في موريتانيا (…)
طباعة

أثارت الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات التي أقرتها الحكومة الموريتانية موجة جدل واسعة في الأوساط السياسية، وسط تباين في المواقف بين رافض بشدة، ومتحفظ، ومؤيد يرى في الإجراءات ضرورة تفرضها الظرفية الاقتصادية.

وفي هذا السياق، أعلنت عدة أحزاب معارضة رفضها للقرار، حيث اعتبر حزب تحدي الخطوة مساسًا مباشرًا بالقدرة الشرائية للمواطنين، وقرر تنظيم مسيرة احتجاجية يوم الأحد المقبل رفضًا للزيادات والسياسات الحكومية المصاحبة لها.

من جهته، وصف حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) الزيادة بـ”المجحفة”، معتبرًا أنها ستفاقم الأعباء المعيشية، وتنعكس سلبًا على أسعار النقل والمواد الأساسية، داعيًا إلى مراجعتها وفتح حوار جدي مع الفاعلين السياسيين والاقتصاديين.

كما انتقد حزب “موريتانيا إلى الأمام” القرار، مؤكدًا أنه سيزيد من معاناة المواطنين، خصوصًا ذوي الدخل المحدود، ومشككًا في جدوى الإجراءات المصاحبة له، من بينها حظر التجوال الليلي، الذي اعتبره متعارضًا مع حرية التنقل.

بدورها، دعت جبهة المواطنة والعدالة “جمع” إلى مراعاة الظروف المعيشية الصعبة للمواطنين، مطالبة بمراجعة بعض الزيادات، خاصة المتعلقة بالغاز المنزلي، وتعزيز الدعم الموجه للفئات الهشة.

في المقابل، أشاد حزب الإنصاف الحاكم بالإجراءات الحكومية، واصفًا إياها بـ”المقاربة المتوازنة”، ومؤكدًا أن السياق الدولي الضاغط وارتفاع كلفة الدعم إلى مستويات كبيرة يفرضان اتخاذ مثل هذه القرارات، داعيًا المواطنين إلى تفهمها.

ورغم حدة المواقف المعلنة من بعض الأحزاب، يلاحظ أن غالبية التشكيلات السياسية لم تعلن بعد مواقف واضحة من هذه الزيادات، مفضلة التريث أو التزام الصمت، في وقت يتصاعد فيه النقاش العمومي حول تداعيات القرار على الوضع الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.

وكان مجلس الوزراء قد أقر، خلال اجتماعه الأخير، زيادات في أسعار البنزين والديزل والغاز المنزلي، إلى جانب إجراءات أخرى، من بينها فرض حظر تجوال ليلي على السيارات، في خطوة تقول الحكومة إنها تهدف إلى تخفيف الضغط على الميزانية العامة.

#العلم