وزير الاقتصاد والتنمية: محاصيل الإيرادات في الربع الأول من 2026 ارتفعت بحوالي 30 مليار أوقية قديمة مقارنة بنفس الفترة من 2025
قال وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا في تعليقه على مجلس الوزراء أمس الثلاثاء إن العالم يشهد منذ أكثر من شهر أزمة اقتصادية غير مسبوقة، لا يُضاهيها من حيث التأثير سوى الأزمة العالمية التي عرفها الاقتصاد الدولي عام 1973، مبينا أن الارتفاع الكبير في أسعار النفط ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني، مع ما يترتب على ذلك من احتمالات تباطؤ النمو وارتفاع معدلات التضخم.
وأكد الوزير أن السياسة الرشيدة التي انتهجتها الحكومة في إعداد الميزانية، وترشيد الإنفاق، وتعزيز تعبئة الموارد، أسهمت في توفير هوامش مالية مهمة مكنت من مواجهة تداعيات هذه الظروف الاستثنائية.
وشدد ولد الشيخ سيديا على أن الحكومة، بتوجيهات مباشرة من رئيس الجمهورية وإشراف الوزير الأول، تضع في صدارة أولوياتها دعم المواطنين والتخفيف من وطأة الأزمة، لا سيما الفئات الهشة، مبرزا أن مجلس الوزراء درس مستوى الدعم المقدم للمحروقات، وقرر إدخال تعديلات محدودة على الأسعار، تمثلت في زيادة طفيفة في سعر الغاز المنزلي، ورفع سعر الديزل (الكازوال) بنسبة تقارب 10%، ليصل إلى 563 أوقية قديمة بدلا من 512، إضافة إلى زيادة في سعر البنزين بنسبة 15,3%، مع الحرص على أن تظل هذه الزيادات في حدود مدروسة نظرا لكونه الأكثر استهلاكا.
وأكد الوزير أن رئيس الجمهورية وجه باتخاذ إجراءات اجتماعية مرافقة لدعم الأسر ذات الدخل المحدود، شملت رفع الحد الأدنى للأجور من 45.000 إلى 50.000 أوقية قديمة، ومنح دعم مالي مباشر بقيمة 30.000 أوقية قديمة لكل أسرة مسجلة في السجل الاجتماعي، والبالغ عددها 124 ألف أسرة. كما تم اعتماد إجراءات إضافية لصالح الموظفين الذين تقل رواتبهم عن 130.000 أوقية قديمة، بهدف امتصاص آثار الزيادات في أسعار الغاز.
وقال الوزير إن الدولة ستواصل دعمها لقطاع المحروقات، والذي سيظل في حدود 150 مليار أوقية سنويا، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات جاءت بعد دراسة معمقة لمستجدات الأسواق الدولية وأوضاع دول الجوار، وأن اتخاذها كان ضروريا لتفادي تداعيات اقتصادية أكثر حدة.
وأكد وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية أن الخزينة العامة للدولة محصنة والموارد المالية متوفرة، مع ارتفاع محاصيل الإيرادات في الربع الأول من 2026 بحوالي 30 مليار أوقية قديمة مقارنة بنفس الفترة من 2025.
وشدد الوزير على أن الحكومة تعمل على تحسين تحصيل الضرائب والجباية دون الإضرار بالمواطنين المتعففين، موضحا أن السوق الوطني يبقى ممونا بالسلع والخدمات والمحروقات، وأن الإجراءات المالية والضريبية تهدف إلى الحفاظ على استقرار الأسعار والدعم الاجتماعي، مع مواجهة أي تقلبات محتملة في السوق العالمية.



