من سيتصدى للتحديات المقبلة؟
بيان – تِبْري مورتاني 2029
الموضوع :
توضيح سياسي وتاريخي
اضطلعتُ خلال المأمورية الأولى للرئيس الغزواني ، -وحدي - بدور رجل الإطفاء في مواجهة المحاولات المتكررة لزعزعة استقرار البلاد والنظام .
وقد بدا جليا ، أن هذا الموقف الذي لا جدال فيه ولا سابقة له ، لم يرق لبعض أعضاء محيطه ؛ فاستماتوا في محاربتي ، لأسباب أقرب إلى الحسابات الشخصية منها إلى المصلحة الوطنية .
أقول ذلك بهدوء ووضوح : إن هذه الوقائع معروفة ومُقَرٌّ بها من قبل أصحابها أنفسهم .
ومع ذلك ، لم أحِد يومًا عن خطي الذي اخترته . ظللت ثابتًا على موقفي ، أواصل التزامي ليلا ونهارا من أجل قضية واحدة ، لا غير : استقرار بلدنا ، وتعزيز مؤسساته ، والدفاع عن المصلحة العليا للأمة .
لقد نبّهتُ دائما إلى المخاطر التي تمثلها بعض التحالفات الانتهازية ، التي لا هدفا بنّاء لها ، ولا مشروعا ذا مصداقية لموريتانيا.
وفي تقديري ، فإن مثل هذه التكتلات هي أقرب إلى استراتيجيات ظرفية منها إلى رؤية سياسية متماسكة . فعندما يقوم ائتلاف على الأحقاد والحسابات والمصالح الأنانية والمتباينة ، فإنه يحمل في داخله ، بذور فشله .
واليوم ، ومع خروج هذا التحالف من شبه سريته ، لن أستطيع بعد الآن -نظرًا لوضعي الشخصي والصحي - أن أؤدي دور رجل الإطفاء ؛ بل سأتحمل دور الراصد للأحوال الجوية .
تحليلي بسيط : ستهب رياح مضطربة ؛ وسترتفع خطابات متطرفة ؛ وستحاول استفزازات أن تهز ثوابتنا وقيمنا الإسلامية والجمهورية . سيكون هناك ضجيج ، وربما الكثير من الدخان ؛ غير أنني على يقين بأن صلابة مؤسساتنا ، ونضج شعبنا سيحدّان من اتساع النيران .
وسيسجل التاريخ أنني - بكل مسؤولية- قدمتُ تحليلي وإنذاري . وينبغي أن تظل الساحة السياسية فضاءً لحوار راقٍ ، وطرح جاد ، وتنافسٍ في الأفكار لا ميدانًا للتجريح ، والادعاء ، والسعي إلى الإثراء غير المشروع ، ونشر التضليل .
من سيتصدى للتحديات المقبلة ؟ .
الأيام كفيلة بالإجابة .
أما أنا ، فأبقى وفيًا لالتزامي : أقول ما أراه حقًا ، وأعمل في حدود ما أملك ، وأجعل المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار .
فلا يقل أحد إنني صمتُّ حين كان الوضوح واجبًا .
اللهم احفظ بلدنا ، وأدم عليه الأمن والاستقرار والازدهار .
محمد ولد محمد الحسن
الرئيس المؤسس لمعهد مددراس
2IRES
وبمبادرة تبريTEBRI مورتانيا 2029
في 13 فبراير 2026




