مؤتمر عزيز الصحفي: خرجة إعلامية لم تحمل جديدا ودون التوقع
ظهر الرئيس المنتهية ولايته محمد ولد عبد العزيز ليلة البارحة في مؤتمر صحفي ختامي للحملة الانتخابية، بوجه غير مرتاح البال وسط حضور قوي لعائلته وأعضاء حكومته ومستشاريه وعدد من الصحفيين خاصة من المؤسسات الإعلامية الدولية التي تم التركيز جيدا عليها مستهلا مؤتمره الصحفي بالهجوم على بعض خصوم رفيقه في الانتخابات واصفا اهتمامهم بالوطن والمواطن بالأمر الطارئ ومنتقدا حديثهم عن أوضاع البلد وهم من شاركوا في سوء أوضاعه وتخلفه عن ركب الدول المتقدمة حسب وصفه
وأشاد ولد عبد العزيز في مستهل حديثه بما حقق خلال فترة حكمه مشيرا إلى أن موريتانيا قبل عشر سنوات كانت عاجزة عن توفير خدمات الكهرباء والماء لمواطنيها إضافة إلى عجز على مستويات أخرى عديدة.
وقد دار المؤتمر حول جملة من الأسئلة والموضوعات لعل أهمها:
ـ ديون الشيخ الرضي
ـ قضية ولد امخيطير
ـ العلاقات القطرية
ـ علاقة ولد عبد العزيز بولد الغزواني
ـ حياته ما بعد السلطة
ووصف المتابعون للشأن السياسي المؤتمر الصحفي البارحة بأنه لم يأتي بجديد، ولم يتطرق لجملة من القضايا التي تشغل الرأي العام، وبدأ فشله من اختيار الصحفيين، حيث لم يختر له صحافة ذات تجربة وحنكة، ومصداقية تضرب في المفصل، وكان الرئيس يتحكم في الأسئلة وكأنه يدير الجلسة بنفسه، يجب ما يشاء ويوقف من لا يريد الجواب عليه،
وعلق أحد الصحفيين على المهرجان بأن : كان خاليا من الإساءات المعهودة للسياسيين في المؤتمرات السابقة رغم تحريض أسئلة بعض الزملاء وعقيد الصحافة
كما كان العائلة الليلة أكثر قربا وإحاطة بالرئيس من أعضاء حكومته.
وتساءل بعض المدونين لماذا لم يجر ولد الغزواني نفسه وهو مرشح النظام هذا المؤتمر بدلا من ولد عبد العزيز المنتهية ولايته؟
كما تساءل آخرون هل سيقدم ولد عبد العزيز اعتذاره للشعب الموريتاني ويختم مسيرته السياسية، بخاتمة حسن قبل أن يغادر إن كان سيغادر الحكم؟
هذا ودارت معظم الأسئلة حول بعض القضايا الثانوية والأحداث الظرفية التي لا تتصل بحياة المواطن البسيط اتصالا قويا.
وكما عاد ولد عبد العزيز ظل يتلعثم في لغته العسكرية، ويكسر في اللغ، وفق معجمه الغريب.
كما لم يشف الرئيس غليل الرأي العام وكان يتعذر ويتنكر للأسئلة المحرجة، ولا يجب بدقة على معظمها، ويردد بعض الأرقام والانجازات الوهمية خلال عشريته السوداء، وفق المتابعين، وكانت العائلة من خلفه تصفق له وتضحك كل ما رد ردا، وكأنه في جلسة عائلية معادة.




