الثلاثاء
2024/05/21
آخر تحديث
الثلاثاء 21 مايو 2024

المطالب الأربعين للمأمورية الثانية لفخامة رئيس الجمهورية (الحلقة الثانية)

16 أبريل 2024 الساعة 18 و40 دقيقة
المطالب الأربعين للمأمورية الثانية لفخامة رئيس الجمهورية (…)
الحسين بن محنض
طباعة

المطلب الرابع ((دولة مواطنة ودولة قانون معا)) معيار دولة المواطنة تكافؤ المواطنين في الفرص، مهما كانت تلك الفرص بحيث يكون الاستحقاق هو السبب الوحيد في الحصول على أي منفعة عمومية. أما معيار دولة القانون فهو تساوي المواطنين أمام العدالة، والقضاء، والإدارة، بحيث تصبح سلطة الوزير أو المدير عديمة التأثير أمام قوة القانون الذي يتساوى الجميع أمامه.
ويتطلب هذا المطلب إنشاء جهاز إداري يتمتع بصلاحيات واسعة يتظلم له المواطن في حال شعر بأنه وقع تمييز ضده في فرصة أو صفقة ما أو في حال شعر بأن القانون انتهك في حقه.. وهناك بعض الدول الشرقية تنشئ لهذا الغرض على مستوى إدارة الأمن والاستخبارات شعبة للاستخبارات الإدارية مهمتها التجسس على الإدارة العمومية لمعرفة مدى قيامها بمهامها وخدمتها للمواطنين، وضمان عدم استغلالها للنفوذ لمصالح خاصة.
المطلب الخامس ((تعليم ناجع)) وأول ما يقتضيه ذلك بالنسبة لبلدنا ثلاثة أشياء:
1- إلغاء البكلوريا فالبلد يكاد ينهار بسببها، حيث إن أكثر من 80‎%‎ من القوى الشبابية الحية تغادر التعليم بسبب فشلها في الباكلوريا، ولا يبقى لها من طريق سوى الانحراف أو البطالة أو الهجرة، وهذا ما جعل الكلفة الأمنية لانحراف الشباب ومكافحة الجريمة في أوساط شبابنا باهظة للغاية، ولو ألغيت الباكلوريا لتسنى لكثير من الشباب أن يستدرك ضعفه ويواصل تعليمه وينجح في حياته، فقد فطنت دول عديدة لهذه المسألة وألغت الباكلوريا وها هي الآن تنعم بالرخاء والازدهار.
وهناك دول لتسهيل الباكلوريا أجرت تعديلات جوهرية على نظامها التعليمي فجعلت التخصص ابتداء من السنة الأولى إعدادية وألغت المواد التثقيفية كالتاريخ والجغرافيا وما شابهها لأنها أصبحت متاحة على الانترنت فضمنت بذلك مستويات عليا من النجاح في الباكلوريا.
2- بناء 12 جامعة بمعدل جامعة في عاصمة كل ولاية داخلية، فلا معنى لإجبار كل أسرة للانتقال إلى انواكشوط لتعليم أبنائها في الجامعة، وفي هذا الإطار يمكن تحويل الجزء الأهم من ميزانيات المدارس الابتدائية التي تبنيها وزارة التهذيب ووزارة الإسكان والتآزر للمساعدة في بناء هذه الجامعات، فالابتدائيات على أهميتها يمكنها أن تبدأ كما كان في عصر المستعمر في الأرياف والخيم والغرف، إذا وجد المعلم والمنهج الدراسي، كما يمكن الحصول على تمويلات خارجية وداخلية لها.
3- مراجعة رواتب المعلمين والأساتذة والطاقم التربوي مراجعة ملموسة تضمن لهم العيش الكريم، وتمكن من استقطاب مهنة التعليم للكفاءات الضرورية، والتركيز على إنشاء مراكز التكوين المتوسطة والمتخصصة لتمكين سوق العمل من استقطاب الكفاءات الدنيا..
المطلب السادس ((السمك الموريتاني للموريتانيين)) إذ لا معنى حقيقة لأن يجوع الموريتانيون ولا يجدون غير أردإ الأسماك بأغلى الأسعار ولديهم أكثر من ستمائة كيلومتر من الشواطئ والمياه البحرية، بينما ينعم الأوروبيون والأتراك والصينيون بسمكهم مقابل ملء رجال الأعمال لحساباتهم في الخارج من العملة الصعبة.. يجب أن تكون هناك قانون رادع يفرض توجيه على الأقل 20‎%‎ من جميع أنواع السمك المصطاد السوق المحلية حتى يكتفي الموريتانيون، ويرجع كيلو سمك اتيوف أو سق وأشباههما إلى 500 أوقية قديمة وأزول وأشباهها إلى 100 أوقية قديمة، ويايبوي إلى بلاش كما كانت.. فإذا شبع الموريتانيون صدرنا الباقي بعد ذلك.. فتجويع الموريتانيين من سمك بحرهم ليربح التجار جريمة نكراء تراكمت عليها السنون وقد آن لها أن تتوقف.
يتواصل

الحسين بن محنض